الجمعة، 24 أبريل 2026

هل أصبح “فهم المشكلة” أصعب من حلّها؟

في كثير من الأحيان، نعتقد أن التحدي الحقيقي هو إيجاد الحل.
نبحث، نجرب، ونفكر في الطرق المختلفة للخروج من الأزمة.
لكن المفارقة أن المشكلة الحقيقية قد لا تكون في الحل…
بل في فهم المشكلة نفسها.
في عالم مليء بالمعلومات،
تتداخل الأسباب، وتتشابك العوامل،
ويصبح من الصعب تحديد:
ما هو أصل المشكلة؟
هل هي في القرار؟
أم في التنفيذ؟
أم في الظروف المحيطة؟
أم في طريقة التفكير نفسها؟
وعندما نخطئ في التشخيص،
حتى أفضل الحلول قد تفشل.
نصرف وقتًا وجهدًا كبيرين،
لكننا نعالج العرض… لا السبب.
وهنا يظهر الخطر.
لأن الحلول السطحية قد تعطي إحساسًا مؤقتًا بالتحسن،
لكن المشكلة تعود مرة أخرى… وربما بشكل أقوى.
في المقابل، الفهم العميق قد يكون بطيئًا،
وقد يتطلب مواجهة أشياء غير مريحة،
لكنه يفتح الطريق لحل حقيقي.
المشكلة أن الإنسان بطبيعته يريد التحرك بسرعة،
ولا يحب البقاء طويلًا في مرحلة “الفهم”.
لكن هذه المرحلة هي الأهم.

ليس كل تأخر في الحل ضعفًا…
بل أحيانًا هو محاولة للوصول إلى فهم أدق.
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث،
ليس أن نواجه مشكلة…
بل أن نظن أننا حللناها،
بينما نحن لم نفهمها من الأساس.
بقلم د نهي غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot