في أوقات سابقة، كان من الممكن رؤية الصورة بشكل شبه كامل:
اتجاهات واضحة، قرارات متوقعة، وخطط يمكن البناء عليها بثقة.
أما اليوم، فكثير من القرارات تُتخذ… في ظل ضبابية.
لماذا اختفى الوضوح؟
لأن مصادر التأثير أصبحت متعددة ومتداخلة:
اقتصاد عالمي مترابط
أحداث سياسية متسارعة
وأسواق تتفاعل لحظيًا
كل عامل يؤثر في الآخر،
فيصعب فصل الصورة أو توقعها بدقة.
الغموض في حد ذاته ليس جديدًا،
لكن الجديد هو سرعته.
لم يعد لديك وقت كافٍ لفهم كل شيء قبل اتخاذ القرار.
وأحيانًا، الانتظار حتى تتضح الصورة… يعني فوات الفرصة.
القرارات الاقتصادية الكبرى لم تعد تُبنى على يقين كامل،
بل على “أفضل تقدير ممكن” في لحظة معينة.
وهذا يفسر لماذا نرى:
تغييرات متكررة في السياسات
تحركات سريعة في الأسواق
وقرارات يتم تعديلها لاحقًا
نفس التحدي موجود:
اختيارات مهمة—وظيفة، استثمار، أو مشروع—
تُتخذ في ظل معلومات غير مكتملة.
نبحث عن الوضوح لنشعر بالأمان،
لكن الواقع لا يمنحنا هذا الوضوح بسهولة.
التوزان ليس في انتظار صورة كاملة،
بل في القدرة على التحرك رغم نقصها.
أن تقرر بما لديك،
وتبقى مستعدًا للتعديل.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق