لفترة طويلة، كان التخطيط هو كلمة السر:
ضع هدفًا واضحًا، ارسم طريقًا، والتزم به حتى النهاية.
لكن في واقع سريع التغير، بدأ هذا النموذج يواجه تحديًا حقيقيًا.
فماذا لو تغيّر الطريق نفسه؟
عندما تتغير المعطيات
الخطط تُبنى على افتراضات:
أسعار مستقرة، سوق متوقع، ظروف واضحة.
لكن عندما تتغير هذه العوامل بسرعة،
قد تجد نفسك متمسكًا بخطة… لم تعد مناسبة.
وهنا يظهر السؤال:
هل المشكلة في الخطة… أم في التمسك بها؟
المرونة لا تعني غياب الهدف
هناك فرق كبير بين:
شخص يغير اتجاهه بلا سبب
وشخص يعدّل مساره بناءً على الواقع
المرونة ليست عشوائية،
بل استجابة واعية للتغير.
الدول التي تنجح ليست فقط التي تضع خططًا طويلة،
بل التي تراجع هذه الخطط باستمرار.
تعديل السياسات، إعادة ترتيب الأولويات،
والتحرك حسب المستجدات…
كلها أصبحت عناصر أساسية.
شركات كثيرة فشلت ليس لأن خطتها كانت سيئة،
بل لأنها لم تتغير في الوقت المناسب.
بينما شركات أخرى نجحت،
لأنها كانت مستعدة لإعادة التفكير… حتى وهي ناجحة.
لم يعد كافيًا أن تختار مسارًا واحدًا وتلتزم به للأبد.
الأهم هو:
أن تراقب الواقع
وتكون مستعدًا للتعديل
دون أن تفقد اتجاهك العام
في الماضي، كان الالتزام بالخطة قوة.
أما اليوم، فقد يصبح نقطة ضعف… إذا تجاهل التغير.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق