الخميس، 30 أبريل 2026

ملحمة تضيء نور الحروف


وكأنَّ على رأسِها تاجٌ منَ النورِ  
إذا ما لاحَ في الظلماءِ.. ضلَّ البدرُ عنْ دَربِهْ
تُضيءُ القلبَ منْ أعماقِهِ.. يا ويحَ قلبٍ هان
وقلمٌ في السماءِ يخطُّ فوقَ الرملِ منْ حُبِّهْ

فيا ولليل في ظلمه .. كيفَ أُطفئُ نارَ  الألم 
جمرةٌ تحتَ الضلوعِ ما انطفأْ لهيبُها 
أكلتْ منْ السنين الأخضرَ واليابسَ
وخيلي ما نجتْ منْ وقعِها.. فكيفَ أركبُها

حاولتُ الفرارَ منَ الوجدِ.. ما قدر
صارَ الحزنُ سيدَ القومِ في خيمتي 
يزرعُ في دروبِ العمرِ وردًا في البستان 
تفوحُ منهُ ريحُكِ.. فأهيمُ في أحلامي 

شربنا منْ خمرِ الهوى حتى نسيناالم 
سنينَ التيهِ في صحراءِ هذا الدهرِ  
فيا ليتَ اللياليَ ترجعُ القهقرى 
لنقطفَ منْ ثمارِ الوصلِ ما نشتهي
وإنْ جارتْ علينا صروفُ الدهرِ..  من الحصنُ الأمينْ

ولأجلِ حلم خضتُ بحرَ العمرِ سبحًا 
تعلَّمتُ العومَ وفنونَ الحربِ معَ الموجِ 
فصارتْ لنا في قلبِ العاصفةِ نزهةٌ 
لولاها.. ما ذاقَ الفؤادُ طعمَ النصرِ والفرجِ  على الألم 

في وحدتي.. أنشدتُ للريحِ ألحاني
وصارعتُ ليلًا أسودَ كجناحِ الغرابِ 
وحدي.. بين الزحام صخرةٌ لا تلينُ
أرى جنةَ اللقيا تلوحُ منْ وراءِ الحجابِ

فيها الريحانُ والياسمينُ.. وريحُها عِطرُ 
مرحلةٌ ومضتْ..  
لكنها بشَّرتْ بدنوِّ ساعةِ التلاقي  
عودةٌ ميمونةٌ.. ورحلةٌ خُتمتْ بالفوزِ
فطابَ ما بقيَ منَ الروحِ بعدَ احتراقِ 

فوالذي رفعَ السماءَ بلا عمدْ
تبقى الآمال في  شمسًا لا تغيبُ للأبدْ

صباح خالد

-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot