الأربعاء، 29 أبريل 2026

رجل باع نفسه لله الزبير بن العوام رجل بأمة

بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
لما أبطأ فتح حصن بابليون على عمرو بن العاص قال الزبير بن العوام: إني أهب نفسي لله تعالى ، وأرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين فوضع سلما إلى جانب الحصن من ناحية سوق الحمام، ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبير، يجيبونه جميعاً، فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف، وتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خونا أن ينكسر السلم، وكبير الزبير تكبيرة فأجابه المسلمون من خارج فلم يشك أهل الحصن أن العرب قد اقتحموا جميعا الحصن فهربوا ، وعمد الزبير بأصحابه إلى باب الحصن ففتحوه، واقتحم المسلمون الحصن وفى رواية خافوا ففتحوا الباب..... 
وهكذا تم الفتح الذي طال انتظاره على يد ليث من ليوث الإسلام، وبطل من أبطاله العظماء، فلقد باع الزبير بن العوام نفسه رخيصة لله تعالى، وفدى بها إخوانه، فصعد إلى أعلى السور بمفرده، وفي ذلك من الأخطار مالا يتصور قدره، فإن الاحتمال المتبادل في ذلك أن يكون عرضاً لسهام الأعداء حتى يردوه قتيلا، ولكن الله تعالى أراد أن يكون الفتح على يديه فأعمى بصائرهم. وذهلوا بسماع التكبير الذي هو أقوى على الأعداء وأنكى بهم من القذائف الفتاكة... 
ولعلهم رأوا أنه من المستحيل أن يفادي رجل بنفسه فيصعد وحده فوق السور ، فإنهم لم يروا في حياتهم من يرخص نفسه بهذه الصورة المذهلة ، فتوقعوا أن المسلمين استطاعوا أن يصعدوا السور، وأن هذا الذي بدا لهم ماهو إلا طليعة المتسلقين، خصوصا وأن الأرض قد ارتجت من تكبير المسلمين، ففضلوا السلامة، ولاذوا بالفرار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot