الجمعة، 13 مارس 2026

حين تُكتب العلاقات بالصدق لا بالعشق



ليس كل من دخل حياتك يستحق البقاء.. وليس كل من غادرها كان خسارة!

، حيث تختلط المشاعر وتتشابك الأقدار، نقف حائرين بين من نمنحه ثقتنا ومن نجعل له في ذاكرتنا مكانة. هناك لحظات فارقة تعلمنا أن البشر ليسوا سواء، وأن القلوب وإن اجتمعت على الحب، تختلف في معدنها الأصيل.

احذروا لحظات الخلاف.. فتلك ساعات لا ترحم! فالذاكرة فيها تتحول إلى ناقوس ألم، تنسى الجميل وتستحضر الجروح، تمحو سنوات من العطاء في غفلة من الزمن. في تلك اللحظات، لا تبحث عمن أخطأ، بل تذكر من كان معك قبل أن تختلفوا.

وتعلّموا الصدق قبل العشق! فما أقسى أن تُمنح قلبك لشاعر فتكتشف أنه كان يعبث بأوتارك! العبث بالمشاعر ليس خطأ عابراً، بل هو أقسى جريمة بحق النقاء الإنساني. فبعض القلوب لا تعرف للوفاء طريقاً، وبعض البشر لا يستحقون منا صفحة جديدة، بل نغلق معهم السجل ونقول: "فرصة سعيدة في حياتك الجديدة".

وإياكم والإصغاء لصوت واحد! فالقصص يا صديقي لها وجهان، وربما كان المتظلم المتباكي هو الشيطان الرجيم في ثياب بريئة. لا تحكم على أحد من رواية غيره، فلكل قصة تفاصيلها، ولكل قلب أسبابه.

كن حذراً حين تمنح ثقتك.. فليست كل الأيادي توضأت بنور النية، وليست كل القلوب تخفق بطهارة الملائكة. هناك من يمد يده ليأخذ لا ليعطي، وهناك من يقترب ليختبئ لا ليشارك.

اجعل علاقاتك كأوراق الشجر.. مع الفصول تتغير، من يبقى يثمر في حياتك عطاءً وحباً، ومن يسقط لا يعود. فالحياة أقصر من أن نعيد تجربة من خذلونا، وأجمل من أن نمنح فرصة ثانية لمن خانوا الأمانة الأولى.

ولا ترجع أبداً لمن أراد الرحيل.. فكما أن صلاه  الميت لا سجود فيها، كذلك العائد بعد الفراق لا وفاء فيه. من غادرك مرة، سيغادرك ألف مرة، ومن هانت عليه فراقك، لن يعرف قيمة بقائك.

ونصيحتي  لكم 

كيف تؤمنون بوعد البقاء وكل من عليها فان؟!
الدنيا لا تسع قلبين يخفقان بصدق، فكيف تسع قلوباً تتقلب مع المصالح؟!

دعهم يرحلون.. فمن كتبه الله في عمرك، سيبقى ولو بعد حين. ومن كان للزيف عنواناً، فخيره في الرحيل.

فقط.. كن أنت صادقاً مع نفسك، نقي السريرة، طيب القلب، واترك الباقي على الذي بيده ملكوت كل شيء وتوجه اليه بقلب سليم وعلي نياتكم ترزقون.

بقلم دكتور شيرين فؤاد 
استشاري تدريب وتطوير دولي ولايف كوتش معتم. ومعالج بالتقنيات الشعوريه والبرمجه اللغويه العصبيه وعلم النفس الايجابي وDpt Cbt Act 
واستشاري تدريل بالاتحاد الدولي للمدربين العرب 
وسفير التربيه الايجابيه

هناك تعليق واحد:

Post Top Ad

Your Ad Spot