السبت، 14 فبراير 2026

الهجرة غير الشرعية في مصر: هل هو حلم مشروع أم وهم خطير؟

هل أصبح السفر هو المقياس الوحيد للنجاح؟
ومتى تحوّل الوطن في نظر بعض شبابه إلى محطة مؤقتة لا بد من مغادرتها بأي ثمن؟
وهل المشكلة في قلة الفرص، أم في طريقة رؤيتنا لها؟
في قرى مصر ومدنها، لماذا تتكرر حكاية الشاب الذي يبيع كل ما يملك ليحجز مقعدًا في قارب متهالك؟
هل يدرك فعلًا حجم المخاطرة، أم أن الحلم يغلب الحسابات؟
هل الفقر وحده هو الدافع؟
إذا كانت الظروف الاقتصادية صعبة، فهل الهجرة غير الشرعية هي الحل الوحيد؟
أم أن ضيق الأفق أحيانًا يجعل البحر يبدو أوسع من الحقيقة؟
ولماذا يختار البعض طريقًا غير قانوني رغم ما يحمله من تهديد للحياة؟
هل نحن أمام أزمة بطالة فقط؟
أم أزمة توزيع فرص؟
أم أزمة ثقة في المستقبل؟
من يصنع صورة "الحياة الأفضل"؟
من أين جاءت تلك الصورة اللامعة عن الخارج؟
هل هي تجارب حقيقية كاملة، أم لقطات منتقاة تُعرض على وسائل التواصل؟
ولماذا نسمع قصص النجاح أكثر مما نسمع قصص الفشل والغرق والاستغلال؟
حين يعود مهاجر بسيارة جديدة أو منزل حديث،
هل نرى سنوات الغربة القاسية؟
هل نسمع عن الإهانات والعمل الشاق والخوف الدائم من الترحيل؟
أين يقف الوعي؟
هل يعرف الشاب الذي يصعد إلى القارب أنه قد لا يصل أبدًا؟
هل يدرك أن شبكات التهريب لا ترى فيه إنسانًا بل صفقة؟
وإذا كان يعرف، فلماذا يغامر؟
هل اليأس أقوى من الخوف؟
أم أن الأمل أحيانًا يتحول إلى اندفاع أعمى؟
ماذا عن الأسرة؟
حين تودّع الأم ابنها على أمل أن يعود محمّلًا بالرزق،
هل تفكر في احتمال ألا يعود؟
وهل تدفع الأسر أبناءها إلى السفر بدافع الحب، أم بدافع ضغط المجتمع الذي يربط الكرامة بالهجرة؟
وأين الدولة والمجتمع؟
هل تكفي القوانين الرادعة وحدها؟
أم أن المواجهة الحقيقية تبدأ من توفير بدائل حقيقية داخل الوطن؟
كيف يمكن خلق فرص تجعل الشاب يرى مستقبله هنا لا هناك؟
وهل نحتاج إلى تغيير ثقافة تمجّد السفر بأي وسيلة؟
السؤال الأكبر
هل الهجرة غير الشرعية بحث عن حياة أفضل،
أم هروب من واقع لم نحسن التعامل معه؟
وهل الحل في إغلاق الحدود،
أم في فتح أبواب الأمل داخلها؟
ربما لا تكمن الإجابة في منع القارب من الإبحار فقط،
بل في جعل الشاطئ الذي يقف عليه الشاب مكانًا يستحق البقاء.
الكاتبة/ رضوى الدسوقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot