بقلم: أحمد المهدي صفوت
لم تكن رحلة عادية تلك التي سلكها المستشار عمرو رشاد، رئيس المحكمة الاقتصادية بأسيوط، بل كانت فصلاً أخيراً في كتاب يجمع بين المحبة والرحيل المباغت. ففي لحظة لم يحسب لها أحد حساباً، وعلى طريق "أسيوط - القاهرة" الصحراوي الشرقي، تحولت السيارة التي كانت تضج بالحياة إلى ركام، وتوقف الزمن عند حدود بوابة أسيوط الشمالية.
الحادث الأليم الذي وقع إثر انقلاب السيارة، أسفر عن رحيل السيدة الفاضلة "سهى. ص"، عضو هيئة التدريس بجامعة أسيوط وزوجة المستشار، التي فارقت الحياة في موقع الحادث، تاركةً خلفها إرثاً من العلم والذكر الطيب. ولم تكد تلملم الجراح أطرافها حتى لحق بها صغيرها "ياسين"، ابن التسع سنوات، متأثراً بإصابته، ليرحل الصغير قبل أن يكمل حلمه، ويترك والده يصارع آلام الإصابة وألم الفقد المرير.
مدير أمن أسيوط، اللواء وائل نصار، وجه فور علمه بالبلاغ كافة الأجهزة المعنية وسيارات الإسعاف لموقع الحادث، حيث نُقل المستشار المصاب لتلقي العلاج، بينما تولت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على أسباب تلك اللحظة القاسية التي خطفت شطرين من قلب هذه الأسرة.
رحم الله الراحلين، وألهم المستشار عمرو رشاد الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل الذي هز القلوب قبل أن تهتز له صفحات الأخبار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق