الجمعة، 16 يناير 2026

بريق الحياة: ما قصة الضوء الذي يختفي عند موت الكائنات الحية


🖋/م.عماد سمير 
لطالما ارتبط الموت في خيال البشر بلحظة غامضة… لحظة يقال فيها إن «شيئًا ما» يغادر الجسد. وفي السنوات الأخيرة، عاد سؤال قديم بثوب علمي جديد:
هل تفقد الكائنات الحية ضوءًا خفيًا عند موتها؟
ضوء لا نراه… لكنه موجود
العلم يجيب: نعم، ولكن ليس بالمعنى الروحي المتداول.
كل الكائنات الحية، من الإنسان إلى النباتات، تصدر ضوءًا فائق الضعف يُعرف علميًا باسم الانبعاث الحيوي الضعيف (Ultraweak Photon Emission).
هذا الضوء لا تلتقطه أعيننا، لكنه يُرصد بأجهزة شديدة الحساسية.
من أين يأتي هذا الضوء؟
داخل خلايا الكائن الحي، تحدث تفاعلات كيميائية معقدة مرتبطة بالحياة نفسها، أهمها:
عمليات الأيض (التمثيل الغذائي)
تفاعلات الأكسدة
نشاط الميتوكوندريا (محطات الطاقة داخل الخلية)
أثناء هذه العمليات، تتحرر فوتونات ضوئية دقيقة جدًا، كأن الخلايا تهمس بوجودها.
ماذا يحدث عند الموت؟
عندما يموت الكائن الحي:
تتوقف التفاعلات الحيوية
ينقطع تدفق الطاقة
تتوقف الخلايا عن العمل المنظم
 فينطفئ هذا الضوء الخافت تدريجيًا، وكأن الجسد فقد «توقيعه الحيوي».
وقد أظهرت تجارب حديثة على:
أوراق النباتات
خلايا حيوانية
أن الضوء يختفي بوضوح بعد الموت مباشرة، وهو ما وثّقته كاميرات متخصصة.
هل لهذا علاقة بالروح؟
العلم يقف هنا عند حدوده.
ما يرصده الباحثون ظاهرة فيزيائية–كيميائية، لا يصفها العلم بالروح ولا ينفي المفهوم الفلسفي أو الديني لها.
لكن اللافت أن:
ثقافات قديمة تحدثت عن «هالة الحياة»
ديانات ربطت الروح بالنور
العلم الحديث يؤكد أن الحياة فعلًا مرتبطة بانبعاث ضوئي… وإن كان مختلف التفسير
بريق الحياة… حقيقة مدهشة
نحن لا نضيء لأننا نملك مصباحًا داخليًا،
بل لأن الحياة نفسها عملية مضيئة.
وحين تنتهي…
لا يُغلق الجسد عينيه فقط،
بل ينطفئ ذلك البريق الخفي الذي كان يقول:
هنا… توجد حياة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot