الأربعاء، 14 يناير 2026

زياد سامح صانع الرعب النفسي في الأدب المصري


بقلم/ د.لينا أحمد دبة 
في ساحة الأدب المصري يلمع اسم زياد سامح كواحد من الأصوات الشابة المبتكرة اللي اختارت طريق مختلف تمامًا. طريق لا يعتمد على الرعب السريع أو الدماء، بل على اللعب بعقل القارئ قبل أن يخيفه والغوص داخل النفس البشرية قبل أن تظهر المفاجآت المرعبة نفسها.
زياد سامح عضو عامل في الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية بدأ رحلته الأدبية منذ حوالي خمس سنوات وقدّم خلالها أعمالًا مميزة في مجال الرعب النفسي حصل منها على ثلاث جوائز في القصة القصيرة. 
 كتب أربع روايات تحمل بصمته الخاصة لكل واحدة أسلوبها المختلف وعوالمها المعقدة.
في كتاباته زياد دائمًا يميل لاستكشاف عقول شخصياته يكشف صراعاتهم الداخلية أفكارهم ومشاعرهم الخفية ويجعل القارئ يعيش حالة من الشك والتوتر المستمر.
 والغريب أن اثنتين من رواياته مستلهمتان من أحداث حقيقية ما يزيد عمق أعماله وواقعيتها
أعماله البارزة
واحد نوفمبر تتناول الوسواس القهري والصراعات الأسرية مع دمج أحداث تاريخية لعائلته لتخلق توازن بين النفس البشرية والتاريخ الشخصي.
مقبرة الجوعى أحداث الأربعينات في قرية الخور بالمنوفية، وتناقش فكرة الاحتياج والجهل بأسلوب رعب نفسي عميق.
من الممكن أن يكون حلماً: قصة عن الجن العاشق والأحلام الغريبة، مع التركيز على ضعف الإنسان أمام الحب والغموض.
سراديب اللاعودة: مذيع راديو يسجل آخر أحداثه في مستشفى مهجور، ويكتشف حقيقة كبيرة تغير مجرى الأحداث.
منزل سليمان: عن فقدان أحب الناس، ومحاولة التعايش مع أرواحهم عبر السحر، مع رحلة البطل وفك الأسر تدريجيًا.
زياد يرى سر تميزه في قدرته على اللعب بعقل القارئ، وخلق حالة نفسية تتسلل بهدوء وتترك أثرها طويلًا بعد الانتهاء من القراءة.
ورغم كل التحديات بين الدراسة والكتابة هو منظم، يؤمن بأن الاستمرارية هي سر النجاح. وطموحه لا يقف عند حدود الرواية فقط، فهو يعمل حاليًا على مشروع فيلم جديد لتوسيع أدواته الإبداعية والوصول لجمهور أكبر.
زياد سامح ليس مجرد كاتب رعب بل صانع عوالم مظلمة ومثيرة. أعماله مثل
سراديب اللاعودة توتر نفسي عالي وبناء الرعب خطوة خطوة.
مقبرة الجوعى: المكان نفسه يصبح شخصية، وكل تفصيلة محسوبة بدقة.
واحد نوفمبر دمج بين الرعب النفسي والبصري مواجهة الشخصيات لأسوأ ما بداخلها.
من الممكن أن يكون حلماً: رعب هادئ، شعوري قائم على الفقد والوحدة أكثر من الدم.
أقوى ما يميز زياد سامح هو بساطة لغته وصفه السينمائي، وشخصياته الواقعية حتى في أعتم العوالم المظلمة. هو لا يكتب الرعب ليخيفك فقط بل ليجعلك تشعر بالخوف وتعيشه داخلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot