الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

أول ما تختار نفسك.. هتبقى الوحش!

بقلم أستاذ/ محمد جلال
محرر صحفي بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية
مسؤول الاتصال والإعلام بجريدة صوت الناس الحر
مراسل صحفي أخبار مصر اليوم

التنازل الأول بيسحب وراه التنازل الألف، والمشكلة مش في إنك بتتنازل، المشكلة إن اللي قدامك بيتعود، ومع الوقت بيعتبر تنازلاتك حق من حقوقه، مش طيبة منك ولا تقدير للعِشرة.

هتفضل تعدّي وتسكت وتيجي على نفسك، وتقول معلش علشان الدنيا تمشي، لحد ما تكتشف إن الدنيا كلها ماشية على حساب راحتك وكرامتك ونفسيتك.

والغريب بقى إنك أول ما تاخد قرار صح في حق نفسك، وأول ما تقول «لأ» بعد ألف مرة قلت فيها «حاضر»، هتلاقي نفسك فجأة بقيت الوحش!

هيقولوا اتغيرت، وبقيت أناني، ومبقتش زي الأول!

مع إن الحقيقة إنك متغيرتش، إنت بس بطلت تظلم نفسك علشان ترضي غيرك.

الناس اللي اتعودت على سكوتك، هتشوف صوتك قلة أدب، واللي اتعودت على تنازلاتك، هتشوف حدودك أنانية.

بس خليك فاكر إن مش كل حد زعل من قرارك يبقى إنت ظلمته، ومش كل حد اتهمك بالتغيير يبقى إنت بقيت وحش.

أحيانًا أكبر ظلم بتعمله في حق نفسك إنك تفضل الشخص الكويس في حكايات الناس، وإنت الخسران الوحيد في حكايتك.

اتعلم تقول لأ، واتعلم تحط حدود، ومتخافش من زعل اللي مكانش بيخاف على زعلك.

لأن اللي بيحبك بجد هيحترم حدودك، إنما اللي كان مستفيد من تنازلاتك، طبيعي يشوف رجوعك لنفسك خسارة ليه.

وفي النهاية.. مش مهم تفضل حلو في عيون كل الناس، المهم متبقاش وحش في حق نفسك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot