السبت، 24 أكتوبر 2026

مجتمع ذكورى...والست بتدفع تمن عمرها


بقلم/ امل صالح سليم

في بيوت كتير شكلها مستقر قدام الناس لكن الحقيقة إن فيه ست بتدفع من عمرها وصحتها وراحتها النفسية تمن استمرار بيت ممكن يكون من جواه بيتهد كل يوم

ست بتتحمل وبتسكت وبتعدي وبتقنع نفسها إن بكرة يمكن يكون أحسن وكل ما تفكر في نفسها تسمع نفس الجملة ضحي علشان عيالك وكأن التضحية فرض على الأم وحدها وكأن الأب مش شريك في المسؤولية ولا من حقها هي كمان تعيش في أمان واحترام

المؤلم إن المجتمع ساعات بيمنح الرجل فرصة يبدأ من جديد بعد الانفصال من غير ما يحاصره بالأسئلة بينما المرأة لو فكرت تعيد بناء حياتها تتحول فجأة لمتهمة ويبدأ التحقيق في قراراتها هو ينفع تتجوزي تاني وعيالك هتسيبيهم لمين والناس هتقول إيه

وكأن عمر المرأة ملك للجميع إلا هي وكأن الأمومة معناها إنها تتنازل عن نفسها للأبد حتى لو كانت بتنهار من الداخل

لكن الحقيقة اللي لازم نفهمها إن الحفاظ على الأسرة مش معناه إن طرف يتحمل كل الوجع والطرف التاني يعيش من غير حساب وإن وجود الأطفال مش مبرر لاستمرار حياة مليانة إهانة أو خوف أو غياب للمسؤولية

الأطفال مش محتاجين بيت كامل في شكله قدام الناس وهم من جواه مليان وجع قد ما محتاجين أمان واستقرار ونموذج صحي للحياة يتعلموا منه معنى الاحترام والمسؤولية

وده مش معناه إن الانفصال هو الحل في كل مشكلة ولا إننا بنحارب الرجل لكن معناه إن الزواج مسؤولية مشتركة وإن الإصلاح لازم يكون من الطرفين وإن التضحية لو بقت من طرف واحد طول العمر تتحول من حب إلى استنزاف

ومن حق كل امرأة إنها تفكر في مستقبلها وتعيش بكرامة من غير ما تتحاكم لمجرد إنها اختارت تنقذ نفسها بعد سنوات من المعاناة مع مراعاة حقوق أطفالها ومصلحتهم لأن حقها في حياة آمنة لا يلغي مسؤوليتها تجاههم

وفي النهاية لازم نفتكر إن ربنا قال

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

فمش كل ست فضلت في بيتها كانت سعيدة ومش كل ست قررت تبدأ من جديد كانت أنانية

أحيانا أصعب قرار مش إنك تكملي علشان الناس ترضى لكن إنك تواجهي الحقيقة وتختاري الطريق اللي يحفظ كرامتك ويمنح أولادك فرصة يعيشوا في بيئة فيها أمان ورحمة

الأمومة مش عقوبة والمرأة مش مطالبة تدفن عمرها علشان تثبت إنها أم كويسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot