الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

عالم مصري يطوع المغناطيس لتفتيت السرطان ويشعل الأمل عالميا



بقلم / أمل صالح سليم
في معركة العلم ضد السرطان تبرز العقول المصرية من جديد لتؤكد أن الموهبة المصرية قادرة على الوصول إلى آفاق عالمية متى توافرت لها الإمكانيات والبيئة البحثية المناسبة. ومن بين هذه العقول الدكتور "أحمد الجندي" أستاذ الفيزياء المشارك بجامعة تكساس في إل باسو الأمريكية الذي يعمل على تطوير جسيمات نانوية مغناطيسية يمكن توظيفها في استهداف الأورام باستخدام الحرارة.

يعتمد هذا الاتجاه البحثي على تقنية تعرف باسم «العلاج الحراري المغناطيسي» وهي تقنية واعدة تقوم على استخدام جسيمات مغناطيسية متناهية الصغر تستجيب لمجال مغناطيسي متردد فتولد حرارة يمكن توظيفها لإتلاف الخلايا السرطانية.

وتكمن أهمية هذه الأبحاث في السعي إلى توجيه التأثير العلاجي نحو الورم وتقليل الضرر الذي قد يصيب الأنسجة السليمة المحيطة به مقارنة ببعض العلاجات التقليدية. كما يدرس العلماء إمكانية الاستفادة من هذه الجسيمات في تقنيات التصوير الطبي بما يساعد على متابعة الأورام وتطوير وسائل أكثر دقة في التشخيص والعلاج.



وأظهرت الاختبارات المعملية أن هذه الجسيمات حققت قدرة تسخين أعلى من الجسيمات المقارنة المستخدمة في الدراسة، وهو ما يفتح المجال أمام مواصلة تطوير هذه التقنية. لكن الباحثين أوضحوا أن النتائج المنشورة في هذه المرحلة اعتمدت على تجارب أولية خارج الجسم الحي، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتقييم الأمان والقدرة على استهداف الأورام والفعالية داخل الكائنات الحية.

مصر ولادة بالعلماء.. والإمكانيات تصنع الفارق

إن قصة الدكتور أحمد الجندي تحمل رسالة تتجاوز حدود المختبرات فمصر ليست فقيرة بالعقول ولا بالمواهب وإنما تحتاج إلى توسيع فرص البحث العلمي وتوفير التمويل والأجهزة الحديثة ودعم الباحثين الشباب وربط الجامعات بمراكز الأبحاث المتقدمة حتى تتحول الأفكار الواعدة إلى تطبيقات يستفيد منها الإنسان.

كم من فكرة ولدت في عقل مصري وكم من موهبة تنتظر فرصة حقيقية لتثبت قدرتها! وإذا اجتمعت الكفاءة مع الدعم والاستثمار الجاد في البحث العلمي فإن ما يبدو اليوم صعب المنال قد يصبح غدا انجازا يغير حياة الملايين.

هذا هو عهد المصريين عقول لا تعرف المستحيل وإرادة تستطيع أن تصنع الفارق متى وجدت من يؤمن بها ويوفر لها أسباب النجاح.

والاحتفاء بالعلماء لا يكون بالتصفيق لأسمائهم فقط بل ببناء منظومة علمية تحمي العقول من الإهمال وتمنحها فرصة الابتكار داخل مصر وخارجها ليصبح النجاح الفردي بداية نهضة يستفيد منها الوطن كله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot