الاثنين، 19 أكتوبر 2026

علماء يحلون لغز الإشارات الراديوية الغامضة القادمة من درب التبانه📡


بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الانسان والتنميه 

قبل بضع سنوات، التقطت التلسكوبات إشارات راديوية بطيئة وغريبة قادمة من أعماق مجرتنا "درب التبانة"؛ نبضات غامضة تظهر وتختفي بانتظام حيرت العلماء طوال عقود، وأطلقوا عليها اسم "العبرات الراديوية طويلة الدورة" (LPTs).
حل اللغز: نجم ميت جائع!
فريق علمي بقيادة عالم الفلك "كوفي روز" من جامعة سيدني في أستراليا، نجح أخيراً في حل هذه الأحجية الكونية وتتبع إحدى هذه الإشارات (المسماة ASKAP J1745-5051) ليصل إلى مصدر مرعب ومذهل: نجم متغير كارثي مغناطيسي (mCV).
وهذا المصطلح يعني ببساطة:
 قزم أبيض (قلب نجم ميت كثيف للغاية ذو جاذبية ومجال مغناطيسي خارق).
 يقوم بـ "التهام" وسحب المادة من نجم قزم أحمر مجاور يدور معه في نظام ثنائي معقد.
 كيف تحدث هذه النبضات الكونية؟
خلال رحلة الدوران التي تستغرق 81 دقيقة فقط:
 1. أشعة سينية حارقة: يسحب النجم الميت الغاز والمادة من جاره، وعندما تصطدم هذه المادة بسطحه الكثيف، ترتفع حرارتها لملايين الدرجات، وتطلق أشعة سينية رصدتها مراصد "ناسا".
 2. موجات راديوية هائلة: تصادم المجالات المغناطيسية العنيفة بين النجمين يؤدي إلى تسارع الغاز وقذفه، مطلقاً دفعات راديوية دورية تظهر كـ "وميض" ساطع في سماء الراديو.
لماذا يُعد هذا الاكتشاف "صيداً ثميناً"؟
في السابق، كان العلماء يجدون إما موجات راديوية فقط أو أشعة سينية فقط في الإشارات السابقة، أما هذا الجسم الجديد (ASKAP J1745-5051) فهو الأول من نوعه الذي يجمع كل قطع الأحجية معاً (موجات راديو، أشعة سينية، قزم أبيض، ونجم مرافق)، مما يمنح الفلكيين دليلاً قاطعاً لفهم بقية الإشارات الغامضة في الكون.
المسافة: بسبب الفوضى العارمة والاضطرابات المغناطيسية الشديدة في هذا النظام، يقدر العلماء بعده عن الأرض في مجال واسع يتراوح بين 1,300 و30,000 سنة ضوئية!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot