كتبت هذا المقال أ/هبــة رأفت ✍🏻
أستاذة علم النفس التربوى والتربية الخاصة والإرشاد الأسري مستشارة العلاقات الدبلوماسية لحقوق الإنسان
كل إنسان يحتاج إلى الشعور بالقبول
من الطبيعي أن نحتاج إلى الحب والتقدير والانتماء وأن نشعر بأن وجودنا مهم للآخرين لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح قبول الناس لنا هو المصدر الأساسي لقيمتنا ونبدأ في تغيير أنفسنا باستمرار حتى لا نخسر رضاهم.
إرضاء الآخرين قد يتحول إلى استنزاف
قد تقول نعم وأنت تريد أن تقول لا وقد تتحمل كلامًا يؤذيك حتى لا تخسر شخصًا وقد تخفي رأيك الحقيقي حتى لا يحدث خلاف ومع الوقت قد تجد نفسك تفعل الكثير للآخرين بينما تشعر من الداخل أنك غير مرتاح أو غير مقدر.
الخوف من الرفض لا يعني أنك ضعيف
أحيانًا يكون وراءه تجارب قديمة جعلت الشخص يربط الاختلاف بفقدان الحب أو القبول لذلك يصبح شديد الحساسية تجاه النقد أو التجاهل ويحاول باستمرار إثبات أنه يستحق الاهتمام وهذا يحتاج إلى وعي وفهم وليس إلى لوم النفس.
القبول لا يعني أن يوافق عليك الجميع
لن يتفق معك كل الناس ولن يحب الجميع اختياراتك وهذا أمر طبيعي فوجود اختلاف في الآراء لا يعني أنك مخطئ ورفض شخص لك لا يعني أنك بلا قيمة المهم أن تتعلم التمييز بين النقد الذي يمكن أن تستفيد منه وبين الكلام الذي لا ينبغي أن يتحول إلى حكم على ذاتك.
كن واضحًا مع نفسك
اسأل نفسك ماذا أريد فعلًا وما الذي يناسبني وما الذي أفعله فقط حتى أرضي الآخرين وهل أقول نعم لأنني أريد ذلك أم لأنني أخشى أن يغضب مني الطرف الآخر هذه الأسئلة تساعدك على اكتشاف الفرق بين العطاء الصحي وبين التنازل المستمر عن احتياجاتك.
العلاقات الصحية لا تطلب منك إلغاء نفسك
يمكنك أن تحب الآخرين وتحافظ على علاقاتك دون أن تتخلى عن حدودك ومبادئك واحتياجاتك ويمكن أن تختلف مع من تحب دون أن تتحول العلاقة إلى تهديد مستمر بالهجر أو العقاب فالعلاقة المتوازنة تسمح لكل طرف أن يكون نفسه مع وجود الاحترام المتبادل.
أن تكون نفسك خطوة مهمة نحو الاتزان
تقدير الذات لا يعني ألا تهتم برأي الآخرين لكنه يعني ألا تجعل رأيهم المقياس الوحيد لقيمتك تعلم أن تقبل نفسك وأن تتعامل مع أخطائك برحمة وأن تضع حدودًا واضحة وأن تختار العلاقات التي تسمح لك بالنمو دون أن تضطر إلى فقدان نفسك حتى تحصل على القبول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق