بقلم أستاذ/محمد جلال
محرر صحفي بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية
مسؤول الاتصال والإعلام بجريدة صوت الناس الحر
مراسل صحفي أخبار مصر اليوم
يا خسارة عالأيام… ضاعت قصاد عيني، وإحنا فاكرين إن العمر لسه طويل، وإن بكرة دايمًا فيه فرصة نعوض اللي فات.
كبرنا من غير ما نحس، واتغيرت حاجات كتير حوالينا. ناس كانت جزء من يومنا بقوا مجرد ذكرى، وأماكن كانت بتجمعنا بقت بعيدة، وحاجات كنا بنعملها كل يوم بقت من حكايات زمان.
الغريب إننا وإحنا عايشين الأيام، مش بنحس بقيمتها. بنجري ورا الشغل، والفلوس، والمشاكل، وبنقول: لما الدنيا تهدى هنعيش… لما الظروف تتحسن هنفرح… لما نخلص اللي ورانا هنقعد مع اللي بنحبهم.
وفجأة نكتشف إن الوقت هو اللي خلص.
في حاجات كتير مش محتاجة فلوس ولا إمكانيات، كانت محتاجة بس إننا نكون موجودين. قعدة مع حد بنحبه، ضحكة مع أصحابنا، لمة عيلة، زيارة شخص وحشنا، أو حتى لحظة نقعد فيها مع نفسنا من غير ما نفكر في بكرة.
علشان كده، متستناش الحياة تبقى مثالية علشان تعيشها.
اتصل باللي وحشك، اقعد مع أهلك، افرح باللحظة اللي في إيدك، وخد بالك من الناس اللي وجودهم في حياتك نعمة.
لأن في يوم هنفتكر الأيام دي ونقول:
يا خسارة عالأيام… ضاعت قصاد عيني، وأنا كنت فاكر إني لسه عندي وقت.
والحقيقة إن أغلى حاجة ممكن نخسرها مش فلوس ولا ممتلكات…
أغلى حاجة هي وقت عدى، ومهما حاولنا… مش هنقدر نرجعه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق