الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

الخيانة الناعمة

تصلي بالنهار وتتحدث مع غريب بالليل وتسمي ذلك مجرد دردشة عابرة، وتهرب لملاحقة صور النساء على مواقع التواصل وتسمي ذلك تسلية بريئة.. إنها الخيانة الإلكترونية، الباب الخفي الذي يدخل منه الشيطان ليهدم بنيان الأسرة ويسرق طمأنينة القلوب.
تجلس الزوجة بالساعات علي الموبيل في عالم افتراضي متناسية بيتها وزوجها وممكن الاكل يشيط علي النار ولا تشعر وحين يطلب منها زوجها  هاتفها لإجراء مكالمة تتهرب بحجج واهية كالادعاء بضعف البطارية أو التساؤل المستمر عن هاتفه هو، تحيط هاتفها برمز سرّي صارم وتخفيه كأنه سر جريميتها، ورغم ادعائها التمسك ببيتها وزوجها تصر على السير في هذا الطريق مظنونة أن الحديث لا يضر، وما هو إلا خيانة لزوج غافل استأمنك على عرضه وشرفه.
وفي المقابل يقف رجل يطارد النساء عبر الشاشات، يكبر الصور ويتفحص التفاصيل، ويضع رمزا سريا خوفا من عين زوجته، يبرر لنفسه بأنه يتسلى، ولا يعلم أنه يعبث بمشاعر امرأة أخرى قد تصدق وهمه وترسم معه أحلاما وهمية، متغافلا عن الملكين اللذين يسجلان كل حركة، وعن رب يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ما أجمل أن يجلس الإنسان وهاتفه بجانبه دون خوف، تعطيه لشريك حياتك بكل طمأنينة لأنك لم تقترف ذنبا ولا معصية، وقد جاء حسم عالمئنا  واضحا بأن هذه الدردشات خيانة صريحة لا غبار عليها.. اتقوا الله في أنفسكم وفيمن استأمنكم، واعلموا أن سلامة الصدر وراحة الضمير لا تعادلها تسلية زائلة  استقيموا يرحمكم الله.
الكاتبة والشاعرة سالي النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot