مش كل واحد معاه فلوس يبقى غني، ومش كل واحد ظروفه صعبة يبقى فقير.
ممكن اتنين يكونوا في نفس السن، ونفس الظروف، ويمكن الاتنين عايشين نفس الحياة… لكن واحد فيهم عنده طبع ابن الأصول، متعود إنه مايحرمش نفسه، وبيعيش على قد ما ربنا ميسّر له، وما بيقعدش يحسبها على كل حاجة، لأنه مؤمن إن الرزق على ربنا.
والتاني يمكن الحظ ابتسم له، ومسك فلوس بعد فترة من الاحتياج، فبدأ يشوف نفسه أعلى من اللي حواليه، وخصوصًا الشخص اللي كان شايفه زمان زيه بالظبط.
وهنا المشكلة مش في الفلوس…
المشكلة في النفس اللي الفلوس كشفتها.
لأنك مهما حاولت تقلل من شخص، أو تجرحه، أو تلمّح له إنه أقل منك، مش هتقدر تغيّر حقيقته.
ممكن أنت تكون معاك فلوس أكتر…
لكن هو عنده حاجة أنت مش قادر تشتريها:
أصل، وتربية، ونضافة نفس، وعزة نفس.
والأغرب إن الناس أحيانًا بتشوف اللي أنت بتحاول تخبيه.
ممكن واحد يكون فقير في جيبه، لكن الناس كلها شايفاه ابن عز.
وممكن واحد يبقى جيبه مليان، لكن تصرفاته تقول إنه لسه خارج من الجوع.
عشان كده…
الشبع الحقيقي مش إنك تملك بعد ما كنت محتاج، الشبع الحقيقي إنك تملك ومايتغيرش قلبك.
ماينفعش لما ربنا يوسع عليك، تستخدم النعمة في كسر خاطر حد كان يوم من الأيام قريب منك.
لأن الفلوس ممكن تغيّر مستوى معيشتك…
لكن ماينفعش تسمح لها تغيّر مستوى أخلاقك.
وفي النهاية، اللي عاش ابن أصول وهو قليل، هيفضل ابن أصول وهو غني.
أما اللي شبع بعد جوع، وافتكر إن الشبع خلاه أحسن من الناس…
فهو محتاج يفهم إن النعمة اختبار، مش شهادة تفوق على خلق الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق