الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

‏اتجاهات الرجال بعد الأربعين... ماذا يتغير في شخصيتهم واحتياجاتهم؟‏

‏بقلم أ/ هبة رأفت. 
‏أستاذة علم النفس التربوي والتربية الخاصة والإرشاد الأسري
‏مستشارة العلاقات الدبلوماسية وحقوق الإنسان
‏يُعد سن الأربعين مرحلة مهمة في حياة كثير من الرجال، ففي هذه الفترة تبدأ نظرتهم إلى الحياة في التغير، وتختلف أولوياتهم عن سنوات الشباب. ولا يعني ذلك أن جميع الرجال يتشابهون في هذه المرحلة، فالشخصية والظروف والخبرات الحياتية تؤثر بشكل كبير، إلا أن هناك اتجاهات نفسية وسلوكية شائعة يلاحظها المختصون لدى كثير من الرجال بعد الأربعين.
‏• البحث عن الاستقرار النفسي
‏يصبح الرجل أكثر ميلًا إلى الحياة الهادئة والابتعاد عن الصراعات والمشكلات المستمرة، ويبحث عن بيت يشعر فيه بالراحة والأمان.
‏• الحاجة إلى التقدير والاحترام
‏تزداد أهمية التقدير المعنوي في هذه المرحلة، فيشعر بالسعادة عندما يلاحظ من حوله جهوده ويعبرون عن امتنانهم لما يقدمه لأسرته.
‏• إعادة ترتيب الأولويات
‏لم تعد المظاهر أو المنافسة هي الهدف الأول، بل يبدأ في التركيز على الصحة والأسرة والاستقرار وتحقيق حياة متوازنة.
‏• الاهتمام بالصحة
‏يدرك أن الحفاظ على صحته أصبح ضرورة، فيبدأ بالاهتمام بالفحوصات الدورية والنظام الغذائي والنشاط البدني أكثر من السابق.
‏• التفكير في المستقبل
‏يزداد اهتمامه بالتخطيط المالي وتأمين مستقبل الأبناء والاستعداد لسنوات العمر القادمة، ويصبح أكثر حرصًا على اتخاذ قرارات مدروسة.
‏• تقليل دائرة العلاقات
‏يميل إلى الاحتفاظ بالعلاقات التي تمنحه الراحة والدعم، ويبتعد عن العلاقات المرهقة أو التي تستهلك طاقته دون فائدة.
‏• الرغبة في التقدير داخل الأسرة
‏لا يحتاج فقط إلى الحب، بل يحتاج أيضًا إلى أن يشعر بأن رأيه مسموع، وأن وجوده له قيمة، وأن دوره داخل الأسرة محل احترام.
‏• الميل إلى الحوار الهادئ
‏يفضل النقاش القائم على الاحترام والتفاهم، ويبتعد عن الخلافات التي تعتمد على رفع الصوت أو تبادل الاتهامات.
‏• البحث عن شريكة داعمة
‏يقدر الزوجة التي تشاركه مسؤوليات الحياة، وتتفهم ضغوطه، وتشجعه في أوقات النجاح والإخفاق، لأن الدعم النفسي يمنحه شعورًا بالقوة والاستقرار.
‏• الرغبة في ترك أثر إيجابي
‏يفكر كثير من الرجال بعد الأربعين في الرسالة التي سيتركونها لأبنائهم، ويحرصون على أن يكونوا قدوة حسنة في الأخلاق والعمل وتحمل المسؤولية.
‏إن فهم هذه المرحلة العمرية يساعد الزوجة على إدراك احتياجات شريك حياتها بصورة أعمق، كما يساعد الرجل على فهم التغيرات التي يمر بها والتعامل معها بطريقة صحية. فكلما زاد التفاهم والاحترام المتبادل بين الزوجين، أصبحت العلاقة أكثر نضجًا واستقرارًا، وتحولت سنوات العمر إلى شراكة قائمة على المودة والتقدير والدعم المتبادل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot