الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

اصحي يا ماما الز.لزال خلص

بقلم محمد جلال 
 لكن ماما مقامتش ولا ردت عليهم.. ماما راحت عند ربنا.. تعالوا أقولكوا تفاصيل رحيل بسمة سمير اللي أبكت مصر كلها بحكاية تضحيتها مع أبنائها ورحلت وهي حضناهم وقت الهزة الأرضية.

في لحظة الخوف، الإنسان بيفكر ينقذ نفسه.. إلا الأم.. الأم أول حاجة بتفكر فيها هي عيالها

القصة دي مش مجرد خبرعادي، دي مأساة حقيقية عاشتها المنوفية، عن سيدة اسمها بسمة سمير.. وهي شابة عندها 30 سنة، خريجة كلية العلوم، وأم لطفلين، الأول عنده 7 سنين، وأخوه الصغير 5 سنين، وزوجها شغال في الخليج.

بسمة كانت في بيتها مع عيالها، زوجها مغترب في الخليج بيسعى على أكل عيشهم، وهي شايلة البيت ومسؤولية ولادها بطولها، والساعة 3 الفجر فجأة وبدون مقدمات.. الأرض اتهزت تحتهم وعزة تخوف مش بس هزت الحيطان دي هزت القلوب كمان.

أي حد في اللحظة دي بيجري على الباب.. بس بسمة ما جرتش لبره، جريت على جوه.. جريت على حضن عيالها. 

نزلت على الأرض بسرعة، أخدت الولاد في حضنها، ووطّت بجسمها فوقهم عشان تغطيهم.. كانت فاكرة إن جسمها هو الدرع اللي هيحميهم من أي حاجة ممكن تقع عليهم، حضنتهم بكل قوتها، وكانت بتطمنهم وهم خايفين.

الهزة خلصت والهدوء رجع للمكان، الولاد قاموا من تحت حضن أمهم، وقعدوا ينادوا عليها: ماما.. قومي، الز.لزال خلص! لكن ماما مقامتش.. ولا ردت عليهم

 بسمة كانت لسة حاضنة الأرض، قلبها وقف من كتر الخضة والخوف على عيالها. 

وبسرعة 2 دكاترة وصلوا على البيت بسرعة، لكن السر الإلهي كان نفذ.. سكتة قلبـ.ـية مفاجئة من شدة الخوف والصدمة.

أخوها سامح بيقول إن بسمة مكنتش بتشتكي من أي تعب، كانت صحتها زي الفل، بس قلبها مستحملش الخوف الشديد على ولادها. 

رحلت بسمة وهي محققة أعظم معاني الأمومة.. سابت دنيتنا، بس سابت وراها طفلين هيعيشوا طول عمرهم عارفين إن أمهم فدتهم بروحها، وإن آخر حاجة حسوا بيها في لحظة الخوف دي كان دفء حضنها.

ادعوا لبسمة بالرحمة والمغفرة، وربنا يصبر زوجها وأهلها، ويحفظ طفليها ويكون ليهم سند.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot