بقلم امل صالح سليم
في وقت أصبحت فيه كاميرات الهواتف حاضرة في كثير من المواقف الطارئة اختار الشاب أحمد مجدي ندا البنا أن يترك الهاتف جانبا وأن يتحرك لإنقاذ أرواح كانت على وشك أن تبتلعها المياه.
فبحسب ما جرى تداوله كان أحمد في طريقه إلى عمله بمدينة طنطا عندما فوجئ بسيارة تسقط في إحدى الترع لم يتردد ولم يقف لالتقاط مقطع فيديو كما يفعل البعض بحثا عن المشاهدات بل اندفع فورا إلى مكان الحادث واضعا سلامته الشخصية في المرتبة الثانية.
ونزل الشاب إلى المياه وبدأ يحطم زجاج السيارة باستخدام قطعة من الطوب رغم صعوبة الموقف وخطورة الوقت وبعد نجاحه في كسر الزجاج تمكن من إخراج ركاب السيارة تباعا حيث أنقذ الأب ثم الأم ثم ابنتهما قبل أن تتحول الواقعة إلى مأساة.
وخرجت الأسرة كاملة بسلام في مشهد جسّد أسمى معاني الشهامة والإنسانية مؤكدا أن البطولة الحقيقية لا تحتاج إلى كاميرا بل إلى سرعة قرار وشجاعة في لحظة فارقة.
وتؤكد هذه الواقعة أن المجتمع ما زال يزخر بنماذج مشرفة تقدم الفعل على التصوير والمساعدة على المشاهدة لتثبت أن إنقاذ حياة إنسان هو أعظم من أي لقطة أو انتشار على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويستحق أحمد مجدي ندا البنا كل التقدير بعدما قدم درسا عمليا في الإيجابية والشجاعة، وأثبت أن هناك من يختار المخاطرة بنفسه من أجل إنقاذ الآخرين لتظل مواقفه مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن الإنسانية تقاس بالأفعال لا بالكلمات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق