الاثنين، 13 يوليو 2026

إدمان الرضا المؤقت.

مقال بعنوان: 
إدمان الرضا المؤقت. 
بقلم الكاتبة: أماني الوكيل. 
نحن جيل بارع في الصمت  والتخدير، بارعين في إسكات الوجع بجرعة سريعة، ونسينا أن المسكن لا يعالج بل يؤجل، ويخدر فقط. 
صرنا كمن يشرب ماء البحر عطشًا، وكلما شرب إزداد عطش. 
المشكلة ليست في المتعة. المشكلة أن المتعة مؤقتة ومُصنّعة.  
ومع الوقت نشعر بموت العمق بداخل أرواحنا،و لم نعد نكمل كتابًا، ولا حوارًا، ولا علاقة، كل شيء سريع ويُرمى.  
أصبحنا في حالة برود، وتبلد المشاعر. 
والفراغ يتضخم من حولنا،و كل جرعة تترك وراءها فراغ أكبر، فنبحث عن جرعة أكبر.
وصرنا نأكل ولا نشبع، ونسافر ولا نرتاح، ونحب ولا نطمئن.  
لأننا لم نلمس الشيء، لمسنا ظله فقط.
حتي وصلنا لنقطة  أين الحل في"الملل المقدس"
الحل ليس أن نحزن بل  أن نتحمل لحظة واحدة بلا هروب.  
أن نجلس مع الوجع عشرات الدقائق بدون هاتف،وبدون أن نملّ، فالإبداع لا يولد إلا من الملل.  
أن نشرب القهوة ونشعر بمرارتها، أن نمشي بلا سماعات،  
أن نتحدث مع شخص وننظر في عينيه للآخر.

الرضا الحقي ليس ضربة الرضا الحقيقي هو تراكم.  
مثل النار تحتاج حطب وصبر، لا ولاعة.
الجميع يقولون تعايش مع اللحظة ونحن نعيش مائة  لحظة في الدقيقة فلا نعيش أيًا منها.
ربما السعادة ليست في الجرعة التالية، بل هي في الشجاعة
بأن تواجه الفراغ، حتى يتحول هو نفسه إلى بيت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot