كانت "ريم" فتاة هادئة، تعيش مع أسرتها حياة بسيطة، وكانت تحلم أن تجد شخصًا يفهمها ويقدر مشاعرها.
في أحد الأيام تعرفت على شاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كان لطيفًا في كلامه، يسأل عنها كل صباح، ويطمئن عليها كل مساء. شيئًا فشيئًا بدأت تشعر أنه الشخص الذي كانت تنتظره طوال عمرها.
كان يعدها دائمًا بالمستقبل الجميل، ويؤكد لها أنها مختلفة عن الجميع، وأنه لن يتركها مهما حدث.
مرت الشهور، وتعلقت به ريم أكثر مما توقعت. أصبحت تنتظر رسائله، وتفرح بكلماته، وتحزن إذا تأخر في الرد.
وفي ليلة عادية أرسلت له رسالة كعادتها...
لكن لم يأتِ الرد.
انتظرت ساعات...
ثم أيامًا...
ثم أسابيع.
اختفى تمامًا وكأنه لم يكن موجودًا يومًا.
حاولت الوصول إليه بكل الطرق، لكن دون جدوى.
عاشت فترة صعبة من الحزن والانكسار، ليس لأنها فقدت شخصًا فقط، بل لأنها فقدت أحلامًا بنتها حول ذلك الشخص.
ومع مرور الوقت أدركت الحقيقة...
لم يكن حبًا حقيقيًا، بل كان تعلقًا بوهم صنعته الكلمات.
تعلمت ريم أن الإنسان لا يجب أن يربط سعادته بشخص لا يعرفه حق المعرفة، وأن الوعود سهلة، لكن الأفعال هي التي تكشف صدق المشاعر.
العبرة:
ليس كل من يجيد الكلام صادقًا، وليس كل من يمنحك اهتمامًا مؤقتًا يستحق أن تمنحه قلبك. احمِ مشاعرك، ولا تجعل أحلامك معلقة بمن لا تعرف حقيقة نواياه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق