السبت، 20 يونيو 2026

*​فخ المقارنة.. ليه بنحس إن حياتنا "أقل" من غيرنا؟*

*​بقلم: هند جمال حسن مستشار تحكيم دولي بالمجلس العربي الافريقي*
*​فخ المقارنة.. ليه بنحس إن حياتنا "أقل" من غيرنا؟*
​كلنا بنصحى الصبح ومعانا نفس الهدف: "عايزة أعيش حياة سعيدة ومستقرة". لكن في نص اليوم، وسط دوشة الروتين، بنقف لحظة ونفتح "الموبايل"، وفجأة بنلاقي صور لناس تانية.. خروجات، بيوت منظمة، هدايا، وحياة تبدو مثالية. في اللحظة دي، بنسأل نفسنا: "هو أنا ليه مش زي دول؟ ليه حياتي مش مثالية زيهم؟".
​مرحباً بكِ في "فخ المقارنة"، اللص الخفي للسعادة، اللي بيسرق منا الرضا واحنا مش حاسين.
​الحياة وراء الكواليس.. "العرض الأول" مقابل "الحقيقة"
​أكبر خدعة بنقع فيها هي إننا بنقارن "كواليس حياتنا" بـ "العرض الأول" في حياة غيرنا. السوشيال ميديا بتعرض لنا أفضل 1% من يوم الشخص، اللحظات اللي فيها ضحك، لبس شيك، وأكل فاخر. إحنا مش بنشوف الخناقات، التعب، الديون، أو لحظات الوحدة اللي بيعيشها أصحاب الصور دي. لما بتقارني حياتك الحقيقية بـ "صورة" على إنستجرام، أنتي بتظلمي نفسك وبتبني تعاستك على وهم.
​"وهم البلوجرز": لما الخيال يهد الواقع
​دلوقتي بقينا نشوف جيل جديد بيحاول يقلد "البلوجرز" في كل تفصيلة، من غير ما يراعي إمكانيات أو مشاعر الطرف التاني.
​ضغط غير واقعي: البلوجر وراها بيزنس وميزانيات، ولما بنحاول نقلد ده في حياتنا العادية، بنحمل خطيبنا أو جوزنا فوق طاقته، وده بيخلق فجوة عاطفية كبيرة.
​فقدان الرضا: لما التركيز بيبقى على "إيه اللي هينزل على السوشيال ميديا" بدل "إيه اللي بيبسطنا بجد"، بنفقد متعة اللحظة الحقيقية. المجهود اللي بيتبذل في تصوير "اللقطة المثالية" بيسرق فرحة التواجد مع من نحب.
​جرح المشاعر: إنك تطلبي من شريك حياتك تقليد نمط حياة فوق قدرته المادية عشان "تتمنظري" زي غيرك، ده بيحسسه بالعجز وعدم التقدير، حتى لو كان بيعمل المستحيل عشان يسعدك.
​إزاي نخرج من الفخ ونستعيد سلامنا النفسي؟
​عشان نعيش بسلام ونقدر النعم اللي في إيدينا، محتاجين نغير طريقة تفكيرنا:
​نظفي "التايم لاين": أي حساب بيحسسك بالنقص أو بيخليكي تقارني نفسك بشكل سلبي، اعملي له "إلغاء متابعة" فوراً. صحتك النفسية أهم من متابعة حياة حد تاني.
​صراحة الميزانية: لازم يكون في صراحة تامة بينك وبين شريك حياتك بخصوص الإمكانيات. الحب مش بيبان بالسفرية الغالية، الحب بيبان في الدعم والتقدير.
​اصنعي "نمط حياة" خاص بيكم: ليه نقلد حياة حد تاني؟ خروجة بسيطة فيها ضحك حقيقي أحسن مليون مرة من سهرة غالية الهدف منها بس "التصوير".
​سؤال "ليه؟": قبل ما تطلبي حاجة شفتيها عند حد، اسألي نفسك: "أنا عايزة ده فعلاً عشان بحبه؟ ولا عشان الناس تشوفه؟".
​الامتنان للواقع: شريك حياتك اللي بيسعى عشان يوفر لك حياة كريمة يستاهل إنك تقدري مجهوده. الكلمة الحلوة والتقدير للجهد البسيط بيخلوا الحياة جنة، حتى لو ما كانتش "تريند".
​كلمة أخيرة
​حياتك غالية ومهمة، وتفاصيلها العادية هي اللي بتصنع تاريخك. متخليش نظرة عابرة على شاشة موبايل تسرق منك بهجة يومك. كوني فخورة باللي وصلتي له، وراضية باللي عندك، واسعي للأحسن.. بس لنفسك، مش عشان حد تاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot