الجمعة، 26 يونيو 2026

التواصل الاجتماعي: الصديق الذى يسرق عقلك وأسرتك.


بقلم فاطمه تمراز.

لم يعد هاتفك مجرد جهاز بل أصبح صديق لا ينام ينتزع منك حياتك وساعات عمرك دون إحساس،قرية عالمية بين يدك دون أن ندرى يحول بيوتنا الى جزر منعزلة، بعيدة عن حياتك الأسرية،حيث يسرق منا كل شىء.

من الإرادة إلى الإدمان.

العقل البشري خلق ليكون له ذبذبات متفرعه الإتجاهات،حيث يستطيع الإنسان أن يستقبل عدد كبير من التساؤلات حول محاور هامة و الإيجابيات عن التساؤلات،وليس مجرد مبرمج خوارزميات، ينحصر بين تطبيق واحد صمم من أجل يبق داخل شاشة واحده.


اثبتت الدراسات أن نتيجة لمشاهده شاشة الهاتف لفترة طويلة ستانفورد عام 2015، أثبتت ان الإشعارات والإعجابات على الفيديوهات القصيرة يطلق مادة "الدوبامين" وهذا يسبب تقلل من المادة الرمادية الحازمية الأمامية المسؤولة عن التركيز وضبط النفس، من مايؤدى الى تلف الخلايا.

الأسرة المتصلة المنفصلة 

تسبب في خلق اسرة منفصلة، حيث يجلسوا على مائدة الطعام لم احد ينتبه الآخر بل كلا يجلس مفترق له عالمه الخاص بعيداً عن افراد المائدة من الاسرة، حيث صار الاب بسمح لصوت الرسائل والأم تندمج مع الترندات، والأبناء يندمجون إلى عالم افتراضي ملئ والأكاذيب يصنع لهم مشكلات سلوكيه.

اجراس الخطر تدق:غياب لغة الحوار 

- الأطفال يغيب دور الأدباء :حين لم يجد الطفل من يحاوره فيبحث عن محاور خارج الأسرة، ويستقبل محاورين جدد عبر التواصل الاجتماعي، ويندمج في مجتمع متعدد العادات والتقاليد والأعراف والسلوكيات، حتى يقع فريسة المجتمع ويتشتت بين العديد.

ـ الزوجة والفقر العاطفى: يغيب دور الزوج والرجل ويبحث الزوجة عن رفيق يعطى لها اهتمام وشعور بالأنوثة حينها يقفظ البطل المذيف بالكلمات الكاذبة والعواطف الجارفه وأساليب مختلفة للجذب حتى تقع في المحظور وتكبر المشكلة الى خيانه زوجيه.

الزوج وبرود علاقته: يغيب دور الزوجة في البيت ويبحث الزوج على من تعطيه الإهتمام من جديد وتبرد العلاقات الأسرية ويبتعد عن زوجته وأولاده،ثم ينغرس فى محيط النساء العاهرات الذى بزيف الحقائق من اجل اختطافه من بيته.

استعداد السيطرة: ميثاق البيت الذكى:

المشكلة ليست في التكنولوجيا بل فى من يستخدمها،للوقايه او التصحيح، تتضح كالتالي :

اولا: كن انت المسيطر على جهازك:حدد هدفك منه وعطى نفسك تساؤل هل هو أداة لى لاقضى حاجاتى ويوفر لى وقت وجهد كبير في حياتى ام هو حياتى ذاتها.

ثانياً:الوعى الرقمى الأبناء: علم أبناءك انه ليس كل ما تسمعه وتراه حقيقى بل هو احتمال الكذب واحتمال الصدق فابحث عن الحقيقه من معلمك واسرتك.

ثالثاً: أصنع محتوى إيجابى يقدم توعية للمجتمع يهدم به المحتويات الهدامة، مثل بعض البرامج الإيجابية على التواصل الاجتماعي.

رابعاً: كن على يقين أنه عالم افتراضي ملئ والأكاذيب فكن حرس من اللصوص المقنعه من البشر ولا تصدق إلى اذا اثبت ذلك على أرض الواقع بنفسه لفترة طويلة.

نحن من نصنع الأداة وليس الأداة صانع لنا:

التواصل الاجتماعي ليس شرا مطلقاً ولا خيرا مطلقا هو شفرة ذو حدين ام أن تستفيد بها أو ام أن تضرك المجرم يقتل بالسكين ومعد الطعام أيضاً يستخدم السكين ولكنه الفرق بينهما كبير " ولك أن تختار ؛".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot