السبت، 20 يونيو 2026

## "التريند" مش مبرر.. ليه بتبيع كرامتك عشان "لايك"؟

بقلم *هند جمال حسن مستشار تحكيم دولي المجلس العربي الافريقي*
## "التريند" مش مبرر.. ليه بتبيع كرامتك عشان "لايك"؟
في زمن "السوشيال ميديا"، بقى فيه سباق محموم.. الكل عايز يتشاف، الكل عايز اسمه يتردد في الكومنتات، والكل فاكر إن "التريند" هو بوابة الشهرة والفلوس. لكن للأسف، السباق ده بدأ يخرج عن السيطرة، وبقينا نشوف "نماذج" بتدوس على كرامتها، بل وبتمس سمعة بلد كاملة، كل ده عشان شوية تفاعلات على فيديو ملوش أي تلاتين لازمة.
### كرامة الفرد.. ضحية "المشاهدات"
إحنا في مجتمع أصلاً بيقدر "الستر" و"الكرامة" قبل أي شيء. إيه اللي خلى حد يرضى يطلع يهين نفسه، أو يمثل دور المهزأ، أو ينشر خصوصيته على الملا؟ الإجابة للأسف هي "الهوس". الشخص اللي بيبيع كرامته عشان التريند، غالباً بينسى إن "اللايك" والـ "شير" بيروحوا في لحظة، لكن "السيرة" بيفضل أثرها، وبكرة لما الهوس ده يقل، هيفضل هو صاحب الصورة الوحشة اللي لا يمكن تتنسي.
### سمعة بلد.. مش لعبة في إيد حد
المصيبة الأكبر إن اللي بيعملوا كده فاكرين إنهم عايشين في فقاعة لوحدهم. يا جماعة، الإنترنت ده "شارع مفتوح للعالم كله". لما حد يقرر يطلع يتصرف بشكل غير لائق أو يروج لأفكار منحطة باسم "المحتوى"، هو مش بس بيسيء لنفسه، هو بيدي انطباع غلط عن مجتمعنا، وعن أخلاقنا، وعن قيمنا. بلدنا وتاريخها وأهلها المحترمين اللي بيبنوا وبيشتغلوا بضمير، مش مسموح لحد إنه يلوث صورتهم عشان هو "عايز يشتهر".
### "الداخلية".. العين الساهرة على تنضيف المجتمع
وهنا لازم نشيد بدور وزارة الداخلية. الفترة اللي فاتت، شوفنا تحركات حازمة وسريعة ضد "الأمثال السيئة" اللي قررت تتاجر بالقيم والأخلاق. مش بس عشان قانون، لكن عشان "حماية وعي" الناس، وتذكير للجميع إن "الحرية" عمرها ما كانت "فوضى".
الضربات الاستباقية والقانونية اللي بتوجهها أجهزة الأمن لهؤلاء "المتطاولين" هي رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه إنه يحول منصات التواصل لـ "سوق للنخاسة" أو "مسرح للابتذال": **البلد دي ليها صاحب، وأخلاقها خط أحمر.**
​"عدوى التقليد".. الخطر الحقيقي على ولادنا
​والأخطر من ده كله، هو التأثير المباشر على "الجيل الجديد". شبابنا وأطفالنا للأسف بيشوفوا النماذج دي قدامهم على طول، وبدأوا يفتكروا إن دي هي "الطريقة المختصرة" للنجاح. بقوا بيقلدوا الحركات، والألفاظ، وحتى التصرفات المبتذلة، فاكرين إنهم لما يبقوا "تريند" هيحققوا ذاتهم. بقينا بنشوف أطفال ومراهقين بيضيعوا براءتهم وطموحهم الحقيقي، عشان يقلدوا حد مش لاقي حاجة يقدمها غير "الاستظراف" أو "الاستفزاز". إحنا كده بنخلق جيل شايف إن "الكرامة" وجهة نظر، وإن "القيمة" بتتقاس بعدد المشاهدات، ودي كارثة حقيقية بتهدد مستقبلنا كلنا
### كلمة أخيرة
الشهرة اللي بتبدأ بقلة أدب، بتنتهي بفضايح وملاحقات قانونية. خلوكم أذكياء، ابني نفسك بعلمك، بشغلك، بدمك الخفيف الراقي، بأي حاجة تضيفلك وتضيف لبلدك، مش بأي حاجة تنقص منك ومننا كلنا.
**التريند بيخلص.. لكن السيرة بتفضل.. اختاروا سيرتكم صح.**

هناك تعليق واحد:

  1. فعلا صدقتي ابنتي في زمان البحث والهث عن المال باسرع واسهل الطرق الممكنه مع بيع الكرمة مقال رائع 👍🏻👍🏻👍🏻

    ردحذف

Post Top Ad

Your Ad Spot