الأربعاء، 6 مايو 2026

🖤"كل شىء حولى..... الاانا




بقلم  امل صالح سليم
اخصائية نفسية

قد يبدو الإنسان مكتملًا من الخارج…
حياته مرتبة، خطواته ثابتة، يحيط به الناس، وتملأ أيامه تفاصيل كثيرة تشبه السعادة.
لكن خلف هذا المشهد الهادئ، هناك شعور لا يُرى… فراغ صامت لا يُسمع صوته، لكنه يُثقل القلب.
ليس كل من يضحك سعيدًا،
وليس كل من يملك الكثير… يشعر أنه يملك نفسه.
أحيانًا، تجد نفسك واقفًا وسط كل شيء تمنّيته يومًا:
مال، نجاح، معارف، ضحكات، وحتى لحظات تبدو مثالية…
لكنك، بطريقة لا تُفسَّر، تشعر أنك خارج كل هذا.
كأنك متفرّج على حياتك… لا بداخلها.
ذلك الفراغ ليس نقصًا في الأشياء…
بل غياب شعور.
غياب شخص يرى ما لا تقوله،
يفهمك دون أن تشرح،
يشعرك أنك “موجود”… مش مجرد حاضر.
لأن الحقيقة التي لا يعترف بها الكثيرون:
أن الإنسان لا يكتفي بنفسه مهما حاول.
قد يتعلم الوحدة، قد يتأقلم، قد يملأ يومه بكل شيء…
لكن هناك زاوية داخله لا تُضاء إلا بقلب آخر.
نحن لا نحتاج عددًا من الناس حولنا…
نحتاج “شعورًا واحدًا صادقًا” يملأ المسافة بيننا وبين أنفسنا.
ذلك الشعور الذي يجعل كل ما حولك له معنى،
ويحوّل الضحك من صوت… إلى إحساس.
قد يخدعك الامتلاء الخارجي،
وقد تُقنع نفسك أنك بخير…
لكن في لحظة هدوء واحدة، ستدرك:
أن الروح لا تُخدع.
هي تعرف ما ينقصها… حتى لو امتلكت كل شيء.
وفي النهاية،
لن يكون الأجمل أن تملك العالم…
بل أن تجد من يجعلك لا تشعر أنك وحيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot