بقلم: صباح خالد
يا قُدسُ، يا أرضَ الأنبياءِ يا غاليةْ
يا زهرةً في القلبِ تبقى خالدةْ وعاليةْ
تاريخُكِ المجيدُ محفورٌ بأرواحِ المدى
وترابُكِ الطاهرُ ما زالَ يفوحُ بعِزّةٍ ساميةْ
زرعوا على أرضِكِ النارَ والجُرحَ الثقيلْ
فنهضتِ مثلَ الفجرِ رغمَ الليلِ المستحيلْ
وقلتِ: إنّي باقيةٌ ما دامَ في قلبي نبضْ
وما دامَ في صدورِ الأحرارِ عهدٌ لا يميلْ
طفلٌ صغيرٌ يحملُ الحجرَ في كفِّ البطولةْ
وعينُهُ تلمعُ بالإيمانِ والعزمِ والأصالةْ
يقولُ: هذي أرضُنا، فيها نحيا صامدينْ
مهما تكاثرَ حولَنا الظلمُ، تبقى لنا الرسالةْ
والقرآنُ نورُ الدربِ حينَ يضيقُ الطريقْ
يمحو الأسى عن قلبِنا، ويزرعُ الأملَ العميقْ
في آياتِهِ سِلمُ الأرواحِ وسكينةُ المؤمنينْ
وبه نواجهُ كلَّ خوفٍ، ونمضي لا نضيقْ
يا حرُّ، إن قيّدوا يومًا يديكَ وساقَيكْ
فلن يُقيّدوا روحًا أضاءَ الحقُّ عينيها إليكْ
فاصبرْ، فإنَّ الفجرَ آتٍ لا محالةَ بعد ليلْ
ووعدُ ربِّ العالمينَ سيشرقُ النصرُ بين يديكْ
في القدسِ أحرارٌ وشهداءُ ارتقوا للعزِّ نورًا
كتبوا بدمِّ الطهرِ فوقَ الأرضِ مجدًا وحضورًا
اللهُ أكبرُ… لن تموتَ حكايةُ الأقصى أبدًا
ما دامَ فينا مؤمنٌ باللهِ يحملُ في الدجى نورًا
أنا فلسطينيٌّ… وفي قلبي القضيةُ والحياةْ
حوالقدسُ تسكنُ مهجتي رغمَ الجراحِ ورغمَ الآهاتْ
والنصرُ وعدُ اللهِ آتٍ لا محالةَ للصابرينْ
ومهما يطلْ ليلُ الأسى… ستشرقُ الشمسُ بالحريّاتْ 🇵🇸
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق