الخميس، 21 مايو 2026

دماغ الستات في الأجازة..

كتب /عماد سمير 
مشروع طوارئ قومي مفتوح 24 ساعة!
بمجرد ما تبدأ الأجازة، يتحول البيت عند بعض الستات إلى خلية نحل لا تهدأ، وكأن هناك لجنة تفتيش دولية ستزور المنزل خلال ساعات!
الست فجأة تفتكر كل حاجة مؤجلة من سنة 2014:
الستاير لازم تتفك وتتغسل، الدولاب لازم يتقلب، العفش لازم يتحرك، والسجاد لازم “يشم هوا” حتى لو البيت كله اتقلب رأسًا على عقب!
الزوج المسكين يدخل الأجازة وهو حالم بالراحة والنوم، يلاقي نفسه فجأة عاملًا في شركة نقل أثاث:
“شيل الكنبة دي…”
“هات السلم…”
“طلع الشنط من فوق الدولاب…”
“إيه رأيك نغير شكل الصالة؟”
أما الأطفال، فالأجازة بالنسبة لهم تعني الحرية واللعب، لكن بالنسبة للأم فهي موسم رسمي لاكتشاف المواهب المدفونة:
واحد يتعلم الطبخ، والثاني يتحفظ جدول الضرب، والثالث يدخل دورة تحسين خط، وكأن البيت تحول إلى مركز إعداد أبطال الجمهورية!
والغريب أن كل هذا يحدث تحت شعار شهير:
“إحنا فاضيين بقى!”
رغم أن الجميع يكتشف بعد يومين فقط أنهم دخلوا في معسكر شاق لا يعرف الراحة.
ومع كل هذا الزحام والصداع، تظل الأجازة عند كثير من الأمهات مرتبطة بفكرة “لازم ننجز”، لأن عقل الست المصرية ببساطة لا يعرف معنى التوقف، حتى في أيام الراحة.
وفي النهاية، تبقى “دماغ الستات في الأجازة” لغزًا لطيفًا يجمع بين الحب، والفوضى، والتنظيم، والطاقة العجيبة التي تجعل البيت كله يتحرك بمجرد أن تقول الأم:
“بقولكم إيه… ما تيجوا ننضف البيت تنظيفه محترمة!”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot