بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه
بعد سنوات طويلة من الرغي والتهريج وتسلية الناس على المواقع الرقمية، يبدو أن الرادود عبدالله الشريف لم يجد له إنجازا يُذكر على أرض الواقع، فلا الطواغيت تأثر ملكهم، ولا الشعوب استيقظت وقامت قيامتها، ولا هو على الصعيد الشخصي يشعر بالسعادة والرضا، فأصابه ما أصاب ترامب الذي لم يحالفه الحظ في كثير من الملفات أيضا ولكنهما وجدا في الذكاء الاصطناعي مكانا لتسجيل انتصاراتهما المتوهمة.
لما يعجز الإنسان عن تحقيق أثر حقيقي في الواقع، يبدأ باختراع صورة بديلة يسلي بها نفسه ويقنع بها متابعيه.
وهذه الممارسات ما هي إلا دليل على هزيمة نفسية ومحاولة للهروب من الإخفاق، حيث تُستبدل الآثار الواقعية بانتصارات رقمية متوهّمة، تعكس أزمة داخلية أكثر مما تعكس نجاحا خارجيا.
الهروب إلى عالم الصور المصطنعة والبطولات الوهمية هو في حقيقته اعتراف غير مباشر بالفشل، ومحاولة لتعويض فراغ الواقع بضجيج المنصات، حيث يسهل صناعة بطل افتراضي، ويصعب بناء إنجاز حقيقي.
لكن السؤال الحقيقي، لماذا يصفق الجمهور العربي لأحدهما ويجعل الآخر محلا للفكاهة والسخرية والتندّر؟!
إنه الهوى يا صديقي، القصة وما فيها؛ جماعتي وجماعاتك، والنتيجة هي: حرق أعمار الناس بمناكفات فارغة لا تنفعهم في دينهم ولا دنياهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق