يا شاردَ الفكرِ.. قولي لي
هل فيكِ سرٌّ بيني وبينكِ لا يُقالْ
هاتي ما لديكِ يا دنيا.. هاتي
فقد عبرتُ بساتينَ العمرِ وذقتُ السنينْ
قالَ لي الدهرُ: انتهيتِ
قلتُ: بل من هنا أبدأُ من جديدْ
شرِبتُ كأسَ الخذلانِ حتى الثمالةْ
وسكنتُ الصمتَ حتى نطقَ الجمادْ
وحيداً أُراقبُ قَطْرَ المطرْ
فيرسمُ في نافذتي الذكرياتْ
صوراً لكلِّ واحدةٍ فينا
وصوتٌ مستنٍّ يطلعْ
يمكنُ الوقتُ جاءَ.. ياشارد الفكر
وتجعل الدنيا كلَّها تسمعْ
يلا هاتي يا دنيا فرحه وطرحه وأجمل ورد في البستان ..
خلاص لا عاد انظر خلف النافذه
تعلّمتُ أن أقفَ وحدي
وأصنعَ من أرضٍ بورٍ جنّةً
سلاحي قلم ينسج الحروف يراعٌ إن سالَ مدادهُ
أحيا مواتَ الروحِ وأيقظَ الرقادْ
فيا شجوني.. ارحلي لا تهويني
دعيني أنثرُ عناوينَ الفرحْ
فأنتِ سجّانٌ.. والقلبُ زنزانةْ
وأنا السجينُ الحرُّ رغمَ السُهادْ
قُمتُ أشدَّ بأساً وأثبتَ وتدْ
وغداً سيُشرقُ صبحٌ لا ظلامَ بعدهُ
فاللهُ وعدَ الصابرينَ بغيرِ حدْ
ومن كانَ اليقينُ زادَهُ.. لا يُردْ
ومن كانَ التوكلُ درعهُ.. لا يُصَدْ
عزةٌ، يقينٌ، وبشرى..
إنَّ الغدَ خيرٌ بإذنِ رب العباد
صباح خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق