الأحد، 10 مايو 2026

الأم المطلقة لا تخوض معركة واحدة …بل معارك متداخلة




بقلم امل صالح سليم
اخصائية نفسية


 

وأخطر هذه المعارك هو فقدان الامان العاطفى

 
فالأمان العاطفي ليس رفاهية للمرأة بل هو حالة نفسية تجعلها قادرة على التنفس والتحمل والتربية واتخاذ القرار دون خوف دائم أو شعور بالتهديد.
وعندما تفقده الأم يبدأ التعب النفسي في التسلل إلى كل تفاصيل حياتها… حتى إلى طريقة احتضانها لأطفالها.
الأم التي تشعر أنها وحدها في مواجهة الحياة
وأن لا أحد يحتوي خوفها أو يسمع ضعفها
تتحول تدريجيًا إلى إنسانة مرهقة من الداخل حتى وإن بدت قوية أمام الناس.
فتصبح

سريعة الانفعال
  بسبب استنزافها النفسي.
وهنا يبدأ الطفل في التأثر دون أن يفهم السبب
فالطفل لا يحتاج فقط إلى الطعام والتعليم
بل يحتاج أن يرى أمه مستقرة نفسيًا مطمئنة تشعر بالاحتواء والأمان.
لأن الأم حين تكسر عاطفيا
قد تصبح حمايتها زائدة بدافع الخوف
أو عصبيتها مرتفعة بسبب الضغط.
أو تدخل في صمت واكتئاب يجعل الطفل يشعر أنه غير مرئي
وقد يحمل الطفل منذ صغره إحساسا مبكرا بالحزن أو المسؤولية
بعض الأطفال يتحولون إلى
طفل قلق يخاف الفقد دائما
أو طفل عدواني يخرج توتر البيت في سلوكه.
أو طفل صامت يخفي ألمه حتى يكبر به.
والأصعب…
أن الطفل أحيانا يشعر بتعب أمه أكثر مما تتخيل
فيحاول أن يبدو قويا أمامها بينما هو من الداخل يحتاج حضنا يطمئنه.
لهذا فإن احتواء الأم المطلقة نفسيا ليس رفاهية اجتماعية
بل حماية لجيل كامل.
فالمرأة حين تشعر بالأمان:
تصبح أكثر هدوءا.
أكثر قدرة على التربية الصحية.
أكثر صبرا في الأزمات.
وأكثر قدرة على منح الحب دون خوف أو توتر.
والأطفال الذين يكبرون مع أم مستقرة نفسيا،
ينشؤون أكثر توازنًا وأقل خوفًا من الحياة والعلاقات.
لهذا لا تسخروا من احتياج المرأة للاحتواء…
فالمرأة المطمئنة تربي أطفالا مطمئنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot