كتب– محمود أبوزيد ضوي
تُعدّ الفرحة والامتنان من أهم المشاعر الإيجابية، لما لهما من تأثير كبير على الصحة النفسية والجسدية. فالإنسان بطبيعته يبحث عن السعادة، لكن الوصول إليها لا يعتمد فقط على الظروف، بل على طريقة تفكيرنا ونظرتنا للحياة، وهنا يأتي دور الامتنان كأحد مفاتيح الشعـور بالفرح.
فـ مفهوم الفرحة : هي حالة شعورية إيجابية يشعر بها الإنسان عند تحقيق رغبة أو حدوث أمر سار.
ومن أنواع الفرحة: "فرحة لحظية"مثل النجاح في اختبار أو الحصول على هدية، وفرحة عميقة (دائمة) ترتبط بالرضا عن الحياة والشعور بالمعنى.
وللـ الفرحة أهمية كبرى: حيث إنها تقلل من التوتر والقلق، تعزز الصحة الجسدية، تقوي العلاقات الاجتماعية
، وتزيد من الإنتاجية والتركيز.
أما مفهوم الامتنان: هو شعور داخلي بالتقدير والشكر للنعم التي يمتلكها الإنسان، سواء كانت كبيرة أو صغيرة.
وهناك علاقة وثيقه بين الفرحة والامتنان، فـ الامتنان يُعدّ من أقوى أسباب الشعور بالفرح، فعندما يركّز الإنسان على ما لديه بدل ما ينقصه، يزداد إحساسه بالسعادة.
مثل: شخص يملك أشياء كثيرة لكنه دائم التفكير بما ينقصه "يشعر بالحزن"، وشخص آخر يقدّر ما عنده "يشعر بالفرحة" حتى لو كان لديه القليل.
ويعـود علينا الامتنان بفوائد نفسية كثيرة كـ زيادة من الشعور بالسعادة والرضا، يقلل من الاكتئاب والتوتر
، يعزز التفكير الإيجابي، يحسن النوم، ويقوي العلاقات مع الآخرين.
ويمكن لكل شخص تـنمية شعـور الفرحة والامتنان من خلال كتابة الأشياء الجميلة يوميًا "أنا ممتن اليوم لأنني بصحة جيدة"، التعبير عن الشكر للآخرين كلمة "شكرًا" لها أثر نفسي كبير، التركيز على اللحظات البسيطة "الجلوس مع العائلة أو صديق" وتجنب المقارنة بالآخرين لأن المقارنة تقلل من الشعـور بالرضا
، وأيضا التفكير الإيجابي "محاولة رؤية الجانب الجيد في كل موقف".
ويمكن أن نعيش الفرحة والامتنان في الحياة اليومية فـ نحن لا نحتاج لأسباب كبيرة لـ نشعر بالسعادة، بل يمكننا أن نجد الفرح في التفاصيل الصغيرة، كـ ابتسامة شخص، نجاح بسيط، لحظة هدوء، ومساعدة الآخرين
كل هذه الأمور المفرحة تزيد من شعـور الامتنان .
وفي الختام، الفرحة ليست هدفًا بعيدًا، بل حالة يمكن للإنسان أن يصنعها بنفسه من خلال الامتنان والتفكير الإيجابي. فكلما تعلّم الإنسان تقدير ما لديه، عاش حياة أكثر راحة وسعادة.
لذلك، فإن الامتنان ليس مجرد شعور، بل أسلوب حياة يقود إلى فرح حقيقي ومستمر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق