الخميس، 7 مايو 2026

هستيريا معلومات… أم مخطط لاستهداف صحة المجتمع؟

في زمن أصبحت فيه الشاشة جزءًا من كل بيت، لم تعد الإعلانات مجرد وسيلة للبيع، بل تحولت إلى قوة تؤثر على وعي الناس وصحتهم وطريقة تفكيرهم.
وما يحدث اليوم من سيل هائل لإعلانات التخسيس، وتقوية المناعة، وعلاج الأمراض المزمنة، وزيادة الخصوبة، ومنتجات الأعشاب مجهولة المصدر… يدفعنا للتساؤل بجدية:
هل نحن أمام هستيريا معلومات وإعلانات بلا ضابط؟
أم أن هناك استهدافًا غير مباشر لصحة الإنسان وعقله؟
ففي كل ساعة، تُعرض عشرات المنتجات على القنوات التي تشاهدها الأسرة المصرية والعربية، بوعود تبدو كأنها معجزات:
“اخسر وزنك في أيام”،
“علاج نهائي للعقم”،
“تقوية المناعة فورًا”،
“تنشيط الجسم والطاقة”،
وغيرها من الشعارات التي تُباع للناس دون رقابة واضحة أو وعي حقيقي بالمخاطر.
المؤلم أن كثيرًا من هذه المنتجات لا يعلم أحد مصدرها الحقيقي، ولا مكوناتها، ولا آثارها الجانبية، ومع ذلك تُعرض وكأنها أدوية معتمدة.
وهنا تصبح المشكلة أخطر من مجرد إعلان… لأنها تمس صحة مجتمع كامل.
إن المواطن البسيط عندما يشاهد إعلانًا متكررًا على قناة معروفة، يظن تلقائيًا أن المنتج آمن وموثوق، فيشتريه دون استشارة طبيب، ودون معرفة إن كان يناسب حالته الصحية أم لا.
وهكذا تتحول الشاشات إلى باب مفتوح للتأثير على أجساد الناس وعقولهم.
والنتيجة؟
شباب يعاني من اضطرابات صحية بسبب منتجات مجهولة.
وفتيات يلهثن خلف وصفات التخسيس السريع حتى لو دمرت أجسادهن.
وأسر أصبحت تعيش في حالة خوف دائم من المرض، فتتعلق بأي منتج يُسوَّق على أنه “المنقذ”.
إن أخطر ما تفعله هذه الإعلانات ليس فقط الضرر الجسدي، بل خلق مجتمع مشوش نفسيًا، فاقد للثقة، يعيش بين الخوف والوهم، ويبحث عن الحل السريع بدل الوعي الحقيقي.
فأين الرقابة؟
وأين الجهات المسؤولة عن حماية صحة الناس؟
ولماذا يُفتح المجال لمن يبيع الوهم، بينما يُهاجم أحيانًا أهل العلم الحقيقي حين يحاولون التوعية وكشف المخاطر؟
لسنا ضد الطب البديل الحقيقي، ولا ضد الأعشاب المفيدة المعروفة علميًا، لكننا ضد الفوضى، وضد تحويل صحة الإنسان إلى تجارة بلا ضمير.
لأن صحة الشباب ليست سلعة.
وعقول الناس ليست حقل تجارب.
والمجتمع الذي يُترك فريسة للإعلانات المضللة… يتحول مع الوقت إلى مجتمع مرهق ومريض ومشوَّش.
#هدى_محمد
#صحة_المواطن_خط_أحمر
#لا_للإعلانات_المضللة
#وعي_المجتمع
#أنقذوا_شبابنا

هناك تعليقان (2):

  1. سيدتي أصبح الانسان يعيش في عالم سريع طغت عليه التقنيات السمعية والبصرية في شتى المجالات المؤثرة منها المفيدة والسيءة وأصبح يخبط خبط عشواء لا يعرف الحقيقة من الخطأ يغوص في اكتشافات خاطئة سواء في الصحة او التوجيه العلمي او التربوي بالإضافة الى الدكاء الاصطناعي حيث تمكن من جعل أبناءنا يعتمدون عليه في دراستهم فاقدين لمجهودهم الفكري والعقلي.استادتى انها الطامة الكبرى التي حلت بمجتمعتنا العربية لم ينجى لا الكبار ولا الصغار لا الامي ولا الواعي اندثرت القيم الدينية والاخلاقية وأصبح الكدب والبهتان وسوء الرأي هو الصواب والفائدة لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

    ردحذف
  2. بقلم المنشور مصطفى زوزيو،Ziou Ziou Mustapha

    ردحذف

Post Top Ad

Your Ad Spot