الإنسان يمكنه أن يتحمل الكثير…
الجهد، الضغط، وحتى الفشل.
لكن هناك شيء واحد يبدو أكثر صعوبة من كل ذلك:
الانتظار دون ضمان.
أن تبذل جهدًا ولا تعرف متى ستظهر النتيجة،
أن تسير في طريق لا ترى نهايته بوضوح،
أن تؤمن بشيء… دون دليل كافٍ أنه سيحدث.
هذا النوع من الانتظار ليس مجرد وقت يمر،
بل حالة من التوتر المستمر.
العقل بطبيعته يبحث عن يقين،
وعندما لا يجده، يبدأ في طرح الأسئلة:
هل أنا في الطريق الصحيح؟
هل ما أفعله سيؤتي ثماره؟
أم أنني أضيع وقتي؟
وهنا تبدأ المعركة الحقيقية.
ليست مع الواقع…
بل مع الشك.
الكثيرون لا يتوقفون لأنهم فشلوا،
بل لأنهم لم يستطيعوا تحمل هذا النوع من الانتظار.
يريدون إشارة، نتيجة، أو حتى دليل صغير يؤكد أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح.
لكن الحقيقة أن بعض أهم الأشياء في الحياة
لا تأتي بضمان.
النجاح، التغيير، وحتى بعض القرارات المصيرية،
كلها تبدأ بخطوة في مساحة غير واضحة.
القوة ليست فقط في العمل…
بل في الاستمرار رغم غياب النتائج الواضحة.
لأن الطريق الذي يحمل قيمة حقيقية،
غالبًا لا يأتي معه تأكيد في البداية…
بل يأتي معه اختبار:
هل ستكمل… أم ستتراجع؟
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق