الإنسان لديه قدرة مذهلة على التكيّف.
يستطيع أن يعتاد على الجيد… وعلى الصعب أيضًا.
نعتاد على النعم،
فننسى قيمتها.
ونعتاد على الضغوط،
فنظن أنها طبيعية.
ومع الوقت، يحدث شيء أخطر:
نفقد الإحساس.
لا نفرح كما كنا،
ولا نتأثر كما كنا،
ولا حتى نتوقف لنسأل: هل هذا ما نريده فعلًا؟
التعود يجعل كل شيء “عاديًا”،
حتى الأشياء التي لم تكن يومًا كذلك.
وهنا تكمن الخطورة.
لأن فقدان شيء مهم قد يؤلم،
لكن التعود عليه قد يجعلك لا تشعر به أصلًا.
نعتاد على علاقات لا تضيف لنا،
على عمل لا يعبر عنا،
وعلى حياة لا تشبهنا…
فقط لأننا اعتدناها.
المفارقة أن الإنسان قد يخاف من التغيير،
ليس لأنه سيئ،
بل لأنه كسر لهذا الاعتياد.
الخطر ليس في أن نفقد شيئًا…
بل في أن نمتلكه دون أن نشعر بقيمته،
أو نعيش وضعًا لا يناسبنا…
دون أن ننتبه لذلك.
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث،
ليس أن تتغير حياتك…
بل أن تمر…
وأنت لم تشعر بها أصلًا.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق