الأحد، 5 أبريل 2026

‏ السراديب والأنفاق تحت فرشوط. : الحقيقة والأسطورة

‏⚱️ 1. الجذور الفرعونية المحتملة
‏يُحكى أن في العصور الفرعونية، كانت منطقة فرشوط جزءًا من طريق قديم يربط بين دندرة (قنا الحالية) وأبيدوس (سوهاج)،
‏وكان يُستخدم لنقل التماثيل والذهب والبرديات الثمينة عبر أنفاق أو ممرات حجرية تحت الأرض،
‏وذلك لحمايتها من اللصوص أو لمرورها بأماكن عبادة سرّية للكهنة.
‏بعض الأهالي في قرى مثل كوم البيجا والعركي والكوم الأحمر يقولون إنهم أثناء الحفر للبناء،
‏وجدوا ممرات ضيقة مرصوفة بالحجر الرملي تمتد لمسافات يصعب تتبعها — وغالبًا ما تُردم فورًا خوفًا من انهيارها.
‏وفي الثمانينات، سجّلت هيئة الآثار المصرية بالفعل تقارير عن “فتحات فراغات أثرية” في مناطق متفرقة بفرشوط.
‏ إن بعض الأنفاق كانت تُستخدم كممرات سرية بين القصور والمخازن 
‏وكانت تمتد من “قصر همّام” في بهجورة إلى أطراف فرشوط.
‏ويُعتقد أن بعضها أصلًا كان قديمًا (فرعوني أو قبطي)، وأُعيد استخدامه لأغراض الحماية وتخزين المؤن والسلاح.
‏🧱 3. السراديب في العصر القبطي
‏في الفترة القبطية، يُقال إن الرهبان الذين عاشوا في المنطقة — خصوصًا في نواحي “العركي” —
‏حفروا أنفاقًا صغيرة بين القلالي (بيوت الرهبان) ليهربوا منها وقت الاضطهاد الروماني.
‏وتوجد إشارات في بعض المخطوطات القديمة إلى أن “رهبان فرشوط” كانوا يستخدمون "ممرات النور"،
‏وهو تعبير يُعتقد أنه يقصد أنفاقًا صغيرة مضيئة بفتحات تهوية طبيعية.
‏💀 4. أسطورة “السراديب الملعونة”
‏أما بين الناس، فهناك قصص كثيرة يروونها عن سراديب تحت بيوت قديمة،
‏خصوصًا في الأحياء القديمة من فرشوط البلد، يُقال إنها تؤدي إلى “تحت الجامع الكبير” أو “إلى النيل”.
‏ومن أشهر الحكايات أن أحد الشباب في السبعينات دخل سردابًا في أطراف قرية الكوم الأحمر،
‏ولم يخرج إلا بعد ساعات طويلة وهو مذهول، يحكي أنه رأى جدرانًا منقوشة ورائحة بخور قديم.
‏ومن بعدها، أغلق الأهالي الفتحة وقالوا إن “السراديب دي ملعونة، يدخلها من لا يُؤذن له”.
‏📜 5. ما يقوله الواقع الحديث
‏من الناحية العلمية، بالفعل توجد شبكات فراغات جوفية طبيعية تحت بعض مناطق فرشوط،
‏خاصةً القريبة من مجرى النيل القديم، وهي نتيجة تآكل التربة الجيرية القديمة.
‏لكن هل كلها طبيعية؟ ربما لا. فبعضها له بناء حجري واضح — 
ما يعني أن البشر حفروا أجزاء منها.
‏ولهذا، بعض الباحثين المحليين يعتقدون أن جزءًا من هذه السراديب بقايا منشآت فرعونية أو قبطية طمرها الزمن.
د / عصام موسي احمد 
الأكاديمية العالمية لعلوم الروحانيات 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot