⚱️ 1. الجذور الفرعونية المحتملة
يُحكى أن في العصور الفرعونية، كانت منطقة فرشوط جزءًا من طريق قديم يربط بين دندرة (قنا الحالية) وأبيدوس (سوهاج)،
وكان يُستخدم لنقل التماثيل والذهب والبرديات الثمينة عبر أنفاق أو ممرات حجرية تحت الأرض،
وذلك لحمايتها من اللصوص أو لمرورها بأماكن عبادة سرّية للكهنة.
بعض الأهالي في قرى مثل كوم البيجا والعركي والكوم الأحمر يقولون إنهم أثناء الحفر للبناء،
وجدوا ممرات ضيقة مرصوفة بالحجر الرملي تمتد لمسافات يصعب تتبعها — وغالبًا ما تُردم فورًا خوفًا من انهيارها.
وفي الثمانينات، سجّلت هيئة الآثار المصرية بالفعل تقارير عن “فتحات فراغات أثرية” في مناطق متفرقة بفرشوط.
إن بعض الأنفاق كانت تُستخدم كممرات سرية بين القصور والمخازن
وكانت تمتد من “قصر همّام” في بهجورة إلى أطراف فرشوط.
ويُعتقد أن بعضها أصلًا كان قديمًا (فرعوني أو قبطي)، وأُعيد استخدامه لأغراض الحماية وتخزين المؤن والسلاح.
🧱 3. السراديب في العصر القبطي
في الفترة القبطية، يُقال إن الرهبان الذين عاشوا في المنطقة — خصوصًا في نواحي “العركي” —
حفروا أنفاقًا صغيرة بين القلالي (بيوت الرهبان) ليهربوا منها وقت الاضطهاد الروماني.
وتوجد إشارات في بعض المخطوطات القديمة إلى أن “رهبان فرشوط” كانوا يستخدمون "ممرات النور"،
وهو تعبير يُعتقد أنه يقصد أنفاقًا صغيرة مضيئة بفتحات تهوية طبيعية.
💀 4. أسطورة “السراديب الملعونة”
أما بين الناس، فهناك قصص كثيرة يروونها عن سراديب تحت بيوت قديمة،
خصوصًا في الأحياء القديمة من فرشوط البلد، يُقال إنها تؤدي إلى “تحت الجامع الكبير” أو “إلى النيل”.
ومن أشهر الحكايات أن أحد الشباب في السبعينات دخل سردابًا في أطراف قرية الكوم الأحمر،
ولم يخرج إلا بعد ساعات طويلة وهو مذهول، يحكي أنه رأى جدرانًا منقوشة ورائحة بخور قديم.
ومن بعدها، أغلق الأهالي الفتحة وقالوا إن “السراديب دي ملعونة، يدخلها من لا يُؤذن له”.
📜 5. ما يقوله الواقع الحديث
من الناحية العلمية، بالفعل توجد شبكات فراغات جوفية طبيعية تحت بعض مناطق فرشوط،
خاصةً القريبة من مجرى النيل القديم، وهي نتيجة تآكل التربة الجيرية القديمة.
لكن هل كلها طبيعية؟ ربما لا. فبعضها له بناء حجري واضح —
ما يعني أن البشر حفروا أجزاء منها.
ولهذا، بعض الباحثين المحليين يعتقدون أن جزءًا من هذه السراديب بقايا منشآت فرعونية أو قبطية طمرها الزمن.
د / عصام موسي احمد
الأكاديمية العالمية لعلوم الروحانيات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق