بقلم احمد. منصور احمد غانم
محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه
قصة الإمام البخاري في السفينة
ذُكر أن الإمام البخاري ركب البحر ذات مرة طلبا للعلم ، وكان معه ألف دينار، فجاءه رجل، وأظهر له حبه وتعلقه به، فلما رأى الإمام حبه مالَ إليه ، واخبره عن الدنانير الموجودة معه، وذات يوم قام الرجل من نومه وهو يبكي ويمزق ثيابه، ويلطم وجهه فلما رأى الناس حالته تلك، أخذو يسألونه عن السبب!!
فقال لهم : "كانت عندي صرة فيها ألف دينار ، وقد ضاعت ، فقام أصحاب السفينة يفتشون ركاب السفينة واحدا بعد واحد،
ولما فطِن البخاري للمكيدة ، أخرج صرة الدنانير خفية دون أن يلاحظه أحد ، وألقاها في البحر!، وعندما وصلوا إليه وفتشوه لم يجدوا شيئا معه ، ولما وصلوا وجهتهم ونزل الناس من السفينة جاء الرجل إلى الإمام البخاري
وسأله قائلا : "ماذا فعلت بصرة الدنانير؟!"
فقال: "ألقيتها في البحر!"
قال الرجل : "كيف صبرت على ضياع هذا المال العظيم؟!"
فقال له الإمام رحمه الله : يا جاهل!.. أتدري أنني أفنيت حياتي كلها في جمع حديث النبى ﷺ ، وقد عرف الناس صدقي ، ووثقوا بي ، فكيف ينبغي لي أن أجعل نفسي عرضة للتهمة من أجل دنانير معدودة ؟!!".
سيرة الإمام البخاري - للإمام عبد السلام المباركفوري (122/1 ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق