الثلاثاء، 21 أبريل 2026

لا تعطي سِرَّك لأحد!

بقلم احمد. منصور احمد غانم
محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
‏قصة الإمام البخاري في السفينة
‏ذُكر أن الإمام البخاري ركب البحر ذات مرة طلبا للعلم ، وكان معه ألف دينار، ‏فجاءه رجل، وأظهر له حبه وتعلقه به، فلما رأى الإمام حبه مالَ إليه ، واخبره عن الدنانير الموجودة معه، وذات يوم قام الرجل من نومه وهو يبكي ويمزق ثيابه، ويلطم وجهه فلما رأى الناس حالته تلك، أخذو يسألونه عن السبب!! 
فقال لهم : "كانت عندي صرة فيها ألف دينار ، وقد ضاعت ، فقام أصحاب السفينة  يفتشون ركاب السفينة واحدا بعد واحد،
 ولما فطِن البخاري للمكيدة ، أخرج صرة الدنانير خفية دون أن يلاحظه أحد ، وألقاها في البحر!، وعندما وصلوا  إليه وفتشوه لم يجدوا شيئا معه ، ‏ولما وصلوا وجهتهم ونزل الناس من السفينة جاء الرجل إلى الإمام البخاري 
وسأله قائلا : "ماذا فعلت بصرة الدنانير؟!" 
فقال: "ألقيتها في البحر!"
 قال الرجل : "كيف صبرت على ضياع هذا المال العظيم؟!" ‏
فقال له الإمام رحمه الله : يا جاهل!.. أتدري أنني أفنيت حياتي كلها في جمع حديث النبى ﷺ ، وقد عرف الناس صدقي ، ووثقوا بي ، فكيف ينبغي لي أن أجعل نفسي عرضة للتهمة من أجل دنانير  معدودة ؟!!".
 سيرة الإمام البخاري - للإمام عبد السلام المباركفوري (122/1 ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot