الخميس، 30 أبريل 2026

اينقص الدين وانا حي

بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
أينقص الدين وأنا حيٌّ؟!
كلماتٌ قالها سيدنا أبو بكرٍ رضي الله عنه في أحلكِ ظروفِ المسلمين؛ ذلك الوقت الذي قال عنه عروةُ بنُ الزبير رضي الله عنه:
«كَالْغَنَمِ الْمَطِيرَةِ فِي اللَّيْلَةِ الشَّاتِيَةِ»؛ لفقدِ نبيِّهم صلى الله عليه وسلم، وقلَّتهم، وكثرةِ عدوِّهم.
قالها الصِّدِّيقُ وقتَ امتناعِ الكثير من القبائل العربية عن الزكاة بعد وفاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يحتمل عقلُه كيف ينقصُ الدينُ وهو حيٌّ. قالها وهو موقنٌ أن كلَّ فردٍ منَّا مسؤولٌ عن نصرة الدين، وأن الإنسان الفعّال المنشغل بنصرة دينه يمكنه أن يُغيِّر المعادلة.
وقف رضي الله عنه وقال: «إنه قد انقطع الوحي، وتمَّ الدين، أينقص وأنا حيٌّ؟!» وأصرَّ على قتال المرتدِّين، ولم يقل إن الظروف صعبة، والصحابة في حالة حزن، والجيوش غير مؤهَّلة؛ بل كان يرى أن كمالَ الدين، والمحافظةَ على شريعة الرحمن كما أُنزلت على الرسول، هي الأساس.
فكانت حروبُ الرِّدَّة التي حفظ الله بها الدين، وكسر شوكة القبائل الباغية.
ولكن هذه الكلمات لم تكن وقودَ الانطلاق في حروب الرِّدَّة فقط، بل كانت أسلوبَ حياةٍ عند الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
 التاريخ الإسلامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot