الخميس، 9 أبريل 2026

‏لست متأخرًا… أنت تسير في وقتك الخاص‏ابدأ… فبدايتك تصنعك. ‏

‏كتبت هذا المقال:  أ /هبة رأفت
‏ أستاذة علم النفس التربوى والتربية الخاصة والإرشاد الأسري 
‏في لحظات كثيرة، قد تنظر حولك وتشعر أن الجميع يسبقك…
‏صديق نجح، وآخر تفوق، وثالث حقق شيئًا كنت تتمناه.
‏فتبدأ المقارنة، ويبدأ معها ذلك الصوت الداخلي:
‏"أنا متأخر… لماذا لم أصل مثلهم؟"
‏لكن الحقيقة التي يجب أن تتوقف عندها قليلًا:
‏ليس هناك توقيت واحد للحياة.
‏كل إنسان له ظروفه، وقدراته، وطريقه المختلف.
‏ما تراه "تأخرًا" قد يكون في الحقيقة وقت إعدادك لشيء أكبر مما تتخيل.لماذا نشعر أننا متأخرون؟
‏لأننا نقيس حياتنا بمقاييس الآخرين:
‏نقارن بدايتنا بنهاياتهم
‏نرى النتائج ولا نرى التعب خلفها
‏ننسى أن لكل شخص رحلته الخاصة
‏الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا
‏النجاح ليس سباق سرعة، بل رحلة تحتاج صبرًا واستمرارية. قد يصل غيرك قبلك، لكن هذا لا يعني أنك لن تصل…
‏بل يعني فقط أن طريقك مختلف.
‏ماذا تفعل بدلًا من القلق؟
‏ ركّز على نفسك لا على غيرك
‏كل دقيقة تقضيها في المقارنة… تضيع من تقدمك.
‏ ابدأ بما تستطيع الآن
‏لا تنتظر اللحظة المثالية، ابدأ بالمتاح.
‏ تقدّم خطوة صغيرة يوميًا
‏النجاح الكبير هو مجموع خطوات بسيطة متكررة.
‏ ثق أن الجهد لا يضيع
‏حتى لو لم ترَ النتيجة الآن، أنت تتقدم.أنت لا تعرف ماذا يخبئ لك الطريق،
‏لكن المؤكد أن التوقف لن يقودك لأي مكان.
‏لست متأخرًا…
‏أنت فقط لم تصل بعد.
‏لا تجعل مقارنة الآخرين تُطفئ نورك،
‏ولا تحكم على نفسك من منتصف الطريق.
‏استمر… فربما تكون أقرب مما تظن،
‏والأجمل في قصتك… لم يحدث بعد.توقّف عن جلد نفسك لأنك لم تصل بعد،
‏فبعض الطرق تحتاج وقتًا أطول… لكنها تقود لأماكن أعظم.
‏لا تنظر لمن سبقك، بل انظر للخطوة التي بين يديك الآن،
‏فهي التي ستصنع مستقبلك الحقيقي.
‏استمر بثبات… فالتأخر خطوة، أما التوقف… فهو النهاية الحقيقية.
‏عندما تتعرف على اهتماماتك الحقيقية، وتكتشف ما يشعل شغفك من الداخل، ستجد نفسك تلقائيًا تميل لتنمية مواهبك وتطوير قدراتك. ستبحث، تتعلم، وتجرب… لأنك أخيرًا وجدت ما يشبهك.
‏لكن الحقيقة الأهم التي يغفل عنها الكثير:
‏كل هذا لن يحدث… إن لم تبدأ.
‏كثيرون ينتظرون اللحظة المثالية،
‏الوقت المناسب، الظروف الأفضل، الدافع الكامل…
‏لكن تلك اللحظة قد لا تأتي أبدًا.
‏البداية لا تحتاج كمالًا،
‏ولا تحتاج استعدادًا كاملًا،
‏بل تحتاج فقط قرارًا بسيطًا: أن تبدأ الآن.
‏ابدأ بخطوة صغيرة:
‏اقرأ، جرّب، تعلّم، أخطئ، ثم تعلّم مرة أخرى.
‏كل خطوة حتى لو كانت بسيطة—تقربك أكثر من نفسك الحقيقية.
‏لا تخف من البداية،
‏ولا تقلق إن لم تكن واضحًا تمامًا،
‏فالوضوح يأتي مع الطريق… لا قبله.
‏لن تكتشف شغفك وأنت تنتظر،
‏ولن تنمو موهبتك وأنت متردد.
‏ابدأ الآن…
‏فأول خطوة، مهما كانت صغيرة،
‏قد تغيّر كل اتجاه حياتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot