الخميس، 16 أبريل 2026

طيف التوحد من التشخيص إلى العلاج في لقاء توعوي لقصور الثقافة

كتب_ عمرو المهندس 



شهد مركز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بالزيتون، لقاء توعويا بعنوان "العلاج بالفن وأساليب التعامل مع أعراض طيف التوحد"، وذلك ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.

شاركت في اللقاء د. هدى الإنشاصي، أخصائي نفسي إكلينيكي، وأمين عام الاتحاد النوعي لهيئات رعاية الفئات الخاصة وذوي الإعاقة، واستهلت حديثها بتعريف طيف التوحد، موضحة طبيعة الأعراض التي يمكن أن تلاحظها الأم للحكم المبدئي على إصابة الطفل.

وأضافت أن الأعراض قد تظهر بعد سن الثالثة، ومنها عدم الشعور بالألم عند التعرض للسقوط أو الاصطدام أو الجروح، إلى جانب تكرار حركات نمطية لفترات طويلة، والارتباط بأشياء تبدو عادية لأقرانه، هذا بالإضافة إلى الميل إلى العزلة وعدم الاستجابة للآخرين بالقول أو النظر، والتشبث بأشياء معينة، والدخول في نوبات غضب عند انتزاعها، بالإضافة إلى العرض الشائع وهو الرفرفة باليد.

وعن أساليب العلاج، أوضحت "الأنشاصي" أن الفن من أهم الأساليب الحديثة في التعامل مع ذوي اضطراب طيف التوحد، مثل الرسم والموسيقى، حيث يتم اختيار الألوان والأشكال المناسبة، وكذلك نوع وإيقاع الموسيقى التي يستجيب لها الطفل دون أن تسبب له توترا أو إزعاجا.

حضر اللقاء إيناس موسى، مدير مركز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وإلهام ميخائيل، رئيس قسم الأنشطة، وفادية بكير، مدير إدارة تثقيف المكفوفين والإعاقة الحركية بالإدارة العامة للتمكين الثقافي، التي أكدت خلال مداخلة أن بعض الأمهات يتسرعن في تشخيص أطفالهن بناء على عرض واحد أو ملاحظات من المحيطين، دون التأكد من توافر باقي الأعراض.

وعقبت "الأنشاصي" بأن هذا خطأ شائع، مشيرة إلى أن التشابه في الأعراض قد يحدث، لكن الفيصل هو مدى استمراريتها ونمطيتها، وهو ما يحدد دقة التشخيص.

عقد اللقاء من خلال الإدارة العامة للتمكين الثقافي برئاسة د. هبة كمال، والتابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية واختتم بفتح باب المداخلات من قبل الحضور، ودارت النقاشات حول أساليب التعامل مع الطفل المصاب بطيف التوحد.
وأشارت "الأنشاصي"، أن من أهم هذه الأساليب تشجيع الطفل على تربية حيوان أليف أو طائر وتحمل مسئولية مأكله ومشربه تحت إشراف الأسرة، إلى جانب ممارسة أنشطة بسيطة مثل نقل حبات البقول بين أوعية مختلفة مع تقديم حافز تدريجي، مؤكدة أهمية المتابعة من قبل الأسرة، واللجوء إلى متخصص لتقييم الطفل من خلال برنامج علاجي مناسب. 

ويحتفل العالم في 2 أبريل من كل عام باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، الذي أقرته الأمم المتحدة منذ عام 2007، بهدف تعزيز الوعي، ودعم حقوق الأشخاص ذوي التوحد، وتسليط الضوء على احتياجاتهم، والاحتفاء بقدراتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot