الأحد، 5 أبريل 2026

الزوجة الثانية لغة المال بلا أقنعة

دعنا نخلع المجاملات ونمضي عراةً حتى آخر السطر.
الزوجة الثانية لا تتحدث لغة الحب، ولا تحفظ نشيد التضحية.
هي تجيد لغة واحدة فقط المال.
هل رأيت يومًا امرأة تختار رجلًا كبير السن، فقيرًا، بلا مال ولا نفوذ؟
هل رأيتها ترضى بأرملٍ مثقل بالأبناء لا يملك سوى راتب آخر الشهر؟
أو بشابٍ لا يملك غير شقة إيجارٍ جديد وحلمٍ مؤجل؟
بالطبع لا.
فالراتب وحده لا يفتح أبوابًا أُغلقت بالمفاتيح الذهبية.
لكن المشهد ينقلب رأسًا على عقب حين يدخل المال.
سيارة جاهزة، شقة في الرحاب أو التجمع، شاليه في الساحل، حساب بنكي مطمئن.
وفجأة يصبح فرق العمر «تفصيلًا»،
وتغدو الزوجة الأولى «واقعًا يجب تقبّله»،
ويتحول غياب الوسامة إلى «هيبة»،
والسن إلى «وقار».
هي لا تصمت لأنها عاشقة،
ولا تتنازل لأنها مخلصة،
بل لأنها فهمت المعادلة:
المال يشتري الصمت والكرامه يبرّر التنازل، ويغطي القبح.
وأنتَ يا عزيزي الرجل  هنا تبدأ المسرحية.
ما إن يتوفر المال حتى تتوهّم أنك صرت حلم النساء،
وتصدق بسذاجةٍ مؤلمة أنها اختارتك لسواد عينيك،
لا لثقل محفظتك.
فتضع عقلك على الرف،
وتسلّم قلبك لمن قرأتك رقمًا لا رجلًا،
ثم تكتشف متأخرًا أن البطولة لم تكن لك  بل لما تملك.
المال قد يفتح باب الزواج الثاني،
لكنه لا يفتح باب الاحترام،
ولا يشتري الحب،
ولا يضيف ذرة رجولة.
افهمها جيدًا:
حين يكون المال هو الأساس،
فكل ما بُني عليه قابل للانهيار.
ولا يبقى في النهاية
إلا ندمٌ على أسرةٍ تفككت،
وزوجةٍ كُسر قلبها بعد عشر سنوات،
وشيخوخةٌ بوجهٍ قاسٍ،
إلى جوار امرأةٍ لا تستطيع ولا تريد أن تسد احتياجاتك
كما تفعل امرأةٌ شابة.
الحقيقه المال قد يفتح الأبواب لكن لأ  يضمن وفاء القلوب والباقي حكايات نضحك عليها قليل ثم نبكي كثيرا عندما ندفع ثمن الغفله
الشاعرة سالي النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot