بقلمي. Ehab guda
محرر صحفي ٠٠ نانسي صبحى
بين الوعي الوطني وهيبة القانون: رسالة إلى أبناء مصر.
في خضم الغضب الشعبي الذي يتصاعد أحياناً، يسطع بريق أمل من بعيد، يحمل رسالة قوية تؤكد أن بلادنا "تسمع، وترى، وتحترم" نبض الشارع. إن الدولة المصرية لا تثمن فقط على وطينيتكم، بل تقف معكم في خندق واحد لحماية هذا الوطن العزيز.
البداية.. نموذج "أسوان"
لم تكن المداهمات الواسعة والحازمة التي قام بها محافظ أسوان في جولته المفاجئة مجرد إجراء إداري، بل هي رسالة سيادية واضحة: "كل من يخالف قواعد التواجد على أرض مصر سيواجه بقوة القانون". لقد أشرف سيادته بنفسه على إزالة كم هائل من مخالفات المحلات والمقاهي التي تدار دون تراخيص من قبل أجانب، في مدينة تعج باللاجئين والمخالفين.
إن الأنباء عن ترحيل أعداد كبيرة من مخالفي الإقامة في أسوان، والتي تزامنت مع تحركات مماثلة في مختلف المحافظات، تؤكد حقيقة واحدة: الدولة قادرة، ولديها العزم.
الحقيقة الغائبة: اللاجئ والمخالف
علينا أن نميز بعقل ذكي بين فئتين:
1. اللاجئ المستحق: وهم من يمثلون نسبة ضئيلة (قرابة 10%) ممن تنطبق عليهم المعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، وهؤلاء تلتزم الدولة بحمايتهم قانوناً.
2. المخالف وغير الشرعي: وهم الكتلة الأكبر التي دخلت البلاد بطرق غير قانونية أو لم تسجل وجودها، وهؤلاء هم هدف الملاحقات الأمنية الحالية.
إن نجاح الدولة في ملف ترحيل المخالفين هو المطلب الشعبي الأول، وهو ما يتحقق الآن على أرض الواقع دون صخب إعلامي، وبما يتماشى مع القانون المصري الذي يمنح الأمن الحق في ملاحقة كل من تسلل أو خالف شروط الإقامة.
دعوة للتكاتف.. لا للصدام
يا أبناء مصر، حكومتنا وقيادتنا تعمل من أجل مصلحة هذا الوطن، وغضبنا المبرر يجب أن يتحول إلى ركيزة ودعم للأجهزة الأمنية، وليس عبئاً عليها.
إن جنودنا على الجبهات يبذلون أرواحهم، ونحن في الداخل يجب أن نكون ظهيراً لهم.
لذا، وجب علينا التحرك بإيجابية وفق القواعد التالية:
• أولاً: الوعي الكامل وعدم الانسياق وراء خطابات التحريض أو الصدام المباشر مع الأجانب، أو الانزلاق لمنزلقات العنصرية والسباب التي لا تليق بمصر.
• ثانياً: التصدي لكل محاولات التشكيك في قدرة الدولة وأجهزتها التنفيذية.
• ثالثاً: المشاركة الإيجابية من خلال البلاغات الدقيقة عن أماكن تجمعات المخالفين وأنشطتهم غير القانونية.
• رابعاً: الإبلاغ عن أصحاب العقارات الذين يقومون بتسكين أجانب دون إخطار أقسام الشرطة، فالمسؤولية مشتركة.
• خامساً: إدراك أن الأمن المصري هو صاحب القرار النهائي في تحديد من له حق البقاء ومن يجب ترحيله بناءً على قواعد بيانات دقيقة.
الخلاصة
الصراخ مهما تعالت نبرته لن يكون بفعالية المشاركة الحقيقية. نحن لا نوجه إهانات، ولا نسيء لمعاملة أحد، بل نساعد أجهزة الأمن في الحفاظ على أمننا القومي.
مشاركتنا الجادة ستكون رسالة واضحة للعالم وللمخالفين أنفسهم:
"نحن مع دولتنا في معركة تطهير الأرض من كل من يخالف قانونها".
تحيا مصر بنا جميعاً.. شعباً قوياً، واعياً، وقادراً.
🔸️بقلمي…. Ehab guda
🔸️نحن لا ننشر مجرد مقالات، نحن نصنع "وعياً استراتيجياً" في زمن الضجيج.
إذا أعجبك المقال، شاركه مع أصدقائك، واضغط متابعة.
🔸️جميع حقوق المقال محفوظة للكاتب Ehab guda
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق