محرر صحفى امل صالح سليم
إسلام “المخطوف”.. الحقيقة الضايعة بين روايتين
قصة إسلام مش مجرد حكاية شاب بيدوّر على أهله. هي معركة روايات، كل طرف فيها شايف نفسه صاحب الحقيقة، والناس واقفة في النص: تصدق مين؟
البداية كانت واضحة ومؤثرة: طفل اتخطف، كبر بعيد عن أهله، وفجأة بيحاول يرجع لهم. تعاطف كبير، دعم، وضغط مجتمعي لمعرفة الحقيقة.
لكن مع مرور الوقت، القصة بدأت تتعقد.
اسم “عزيزة” رجع للواجهة، الست اللي اتقال إنها كانت جزء من شبكة خطف أطفال، واللي اعترفت — حسب الروايات المتداولة — بتفاصيل تخص أطفال كتير وأهاليهم.
لكن المفارقة اللي محدش عارف يفسرها لحد دلوقتي:
ليه تحديدًا قصة إسلام فضلت ناقصة؟
ليه اعترفت بكل الحالات… ما عدا حالته؟
هل فعلًا ما تعرفش؟
ولا في حاجة مخفية؟
ولا القصة من الأساس فيها تفاصيل مختلفة عن اللي اتقالت للناس؟
في المقابل، إسلام بيظهر كل فترة بنتيجة جديدة، تحليل مختلف، رواية بتتغير أو بتتعدل. وده خلّى قطاع كبير من الناس يبدأ يسأل:
هل إحنا قدام رحلة بحث حقيقية… ولا سلسلة محاولات للحفاظ على الضوء مسلط عليه؟
في زمن “التريند”، القصة الإنسانية ممكن تتحول بسهولة لوسيلة شهرة، حتى من غير قصد.
لكن برضه، ما ينفعش نتجاهل جانب تاني:
شاب ممكن يكون عايش طول عمره على رواية معينة، ولما بدأ يشك فيها، لقى نفسه تايه بين احتمالات كتير، وكل احتمال بيشده في اتجاه.
التناقضات مش دايمًا دليل كذب… أحيانًا بتكون دليل ضياع.
لكن برضه، تكرار التحاليل المتضاربة بيطرح سؤال مشروع:
هل في شفافية كاملة؟
ولا في جزء من الحقيقة بيتدارى؟
القضية هنا مش بس “مين أهله؟”
القضية بقت: “إيه الحقيقة اللي مش بتتقال؟”
اللي مؤكد إن القصة دي خرجت من إطار التعاطف البسيط، وبقت ساحة جدل:
فريق شايف إسلام ضحية بيدوّر على جذوره مهما كان الثمن،
وفريق تاني شايف إنه بيلعب على حافة الحقيقة… أو بيحاول يصنع قصة تعيش.
وفي النص، الحقيقة لسه غايبة.
يمكن لان اللى يعرفها مش بيتكلم او لان اللى بيتكلم، مش عنده كل الحقيقة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق