بقلم د/ امل السيد
في الفترة الأخيرة بقى فى داخل حياتنا عايشين به دايما إحساس السرعة والضغط بقى جزء ثابت من يومنا…
نفتح الموبايل نلاقي خبر مهم نقفل نسمع حاجة جديدة تانيه نروح شغلنا نسمع تغييرات ونرجع البيت نحس إن الزمن بيجري أسرع مننا.
والغريب… إن الإحساس ده بقى عام وملموس عند كل الناس تقريبا.
لكن السؤال الحقيقي:
هو إحنا ليه بقينا حاسين إن الدنيا بقت أسرع من طاقتنا؟
الحقيقة إن الإنسان بطبيعته محتاج وقت علشان يستوعب يفكر يهضم الأحداث ويعرف يوازن حياته.
إنما اللي حاصل دلوقتي إن كمية المثيرات اللى حوالينا بقت أكبر بكتير من قدرتنا الطبيعية على الاستيعاب.
مش لأننا ضعاف…
لكن لأن الزمن اتغير وإيقاع الحياة بقى أعلى من قدرتنا وتحملنا على الجري وراه.
بقينا عايشين في عالم بياخد مننا تركيز حتى وإحنا ساكتين.
مش شرط تحصل مشكلة علشان نحس بالتعب… أوقات مجرد تراكم الأخبار والتغيرات حوالينا بيستنزفنا من غير ما ناخد بالنا.
وده بيظهر في حاجات صغيرة:
– نسيان سريع
– تشتت
– نوم متقطع مش مريح
– قلق من غير سبب واضح
– إحساس إن يومنا مش مكفي
الحقيقة إن ده طبيعي جدًا…
وإن مشكلتنا مش في ..الدنيا المقلوبة… لكن في إننا ماخدناش المساحة الكفاية نتعلم إزاي نتعامل معاها.
كل اللي بنحتاجه هو إننا نرجع لنفسنا نقطة اتزان بسيطة.
وقت صغير في اليوم نهدأ فيه نسمع نفسنا ونفلتر اللي يدخل حياتنا والمؤثرات الطاغيه علينا سواء مؤثرات صوتيه او عقليه او بصريه
لأن أقوى خطوة نقدر نعملها دلوقتي مش إننا نجري بسرعة الحياة…
لكن إننا نهدى وسط سرعتها ونختار اللي يدخل عقلنا وقلبنا
في الآخر…
العالم ممكن يفضل يجري زي ما هو…
لكن إحنا نقدر نختار إزاي نقف ثابتين جواه ونحافظ على طاقتنا المستهلكه ونعيش بإيقاع يناسب إنسانيتنا مش ضوضاء العالم الخارجى ما يحدث فيه وسرعه الحياه وما يمر بها ..
حتى لو الدنيا سريعة… لسه في مساحة صغيرة نرجع فيها لنفسنا...ونستعيد ارواحنا التائهة....
والمساحة دي كفاية إنها تغير يومك كله للاحسن 🌿💫
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق