في زحمة الحياة، وبين تفاصيلها القاسية، في حكايات كتير بتتكتب في صمت… حكايات ما بيكونش ليها صوت عالي، لكنها تقدر تهز القلب من جوا.
واحدة من الحكايات دي… حكاية أم.
أم ما اختارتش الطريق السهل، ولا كانت الحياة معاها رحيمة. لقت نفسها فجأة واقفة لوحدها… لا سند قريب، ولا حضن ترجع له، ولا حد يشيل معاها جزء من الحمل.
اختارت إنها تمشي…
حتى لو الطريق كان كله تعب.
واختارت تبدأ من جديد…
حتى لو البداية كانت من لا شيء.
كانت كل يوم بتقوم بدورين في نفس الوقت… يمكن أكتر. بتواجه، وتتحمل، وتخبي ضعفها كويس، علشان ما يظهرش غير جانب واحد بس… جانب القوة.
فيه حكايات عن وجع ما بيتحكيش،
وعن قرارات صعبة ما كانش فيها رفاهية الاختيار،
وعن ليالي طويلة اتعاشت في صمت كامل.
لكن وسط كل ده… كان فيه دايمًا سبب يخليها تكمل.
سبب صغير في حجمه… كبير جدًا في تأثيره.
حياة كاملة اتبنت حوالين المعنى ده.
وتفاصيل كتير اتغيرت علشانه.
وأحلام اتأجلت… يمكن اتلغت… بس عمرها ما ندمت.
اللي يشوف النتيجة النهارده، ممكن يفتكر إن الطريق كان عادي…
لكن الحقيقة إن ورا كل خطوة، كان فيه تعب، وصبر، وقوة محدش شافهم.
الحكايات دي ما بتطلبش تعاطف…
هي بس محتاجة تتفهم.
وفي النهاية…
مش كل البطولات بتكون واضحة،
ومش كل الأبطال بيبقوا معروفين.
لكن في أم…
قررت تكمل لوحدها،
وكتبت حكاية كاملة بإيدها…
من غير ما تقول اسمها.
بقلم رضوى الدسوقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق