في دماغنا دايمًا صوت شغال، بس في ناس الصوت ده بيبقى عالي لدرجة إنه ما بيسكتش… هنا بقى ندخل في دايرة الـ overthinking.
يعني إيه؟ يعني تفكير زيادة عن اللزوم، تحليل لكل كلمة، لكل موقف، لكل نظرة… لحد ما الموضوع يبقى مرهق ومش بنوصل لحل.
التفكير الزايد بيبدأ غالبًا من خوف… خوف من الغلط، من الرفض، من الفشل، أو حتى من المجهول. بس مع الوقت بيتحول لعادة، والعادة دي بتاكل من طاقتك واحدة واحدة.
أثره على النفسية: الـ overthinking بيخلي الواحد عايش في قلق مستمر. دماغك مش سايبك في حالك، كل شوية يفكرك بحاجة حصلت أو حاجة لسه هتحصل.
بتلاقي نفسك بتعيد نفس السيناريو ألف مرة، وتجلد نفسك على حاجات ممكن أصلاً تكون بسيطة.
وده بيؤدي لحزن، توتر، وأحيانًا إحساس بالإرهاق النفسي من غير سبب واضح.
الحركات اللاإرادية: من كتر التفكير، الجسم بيبدأ يترجم القلق ده في شكل حركات تلقائية…
زي مثلاً:
هز الرجل باستمرار
قضم الأظافر
اللعب في الإيد أو الشعر
شد العضلات من غير ما تاخد بالك
كل دي إشارات إن دماغك مش هادي.
تأثيره على التصرفات والسلوك: الشخص اللي بيفكر زيادة عن اللزوم بيتردد كتير…
ممكن يضيع فرص عشان خايف ياخد قرار.
ممكن يفهم كلام الناس غلط ويكبر المواضيع.
وممكن يبعد عن ناس أو مواقف عشان دماغه رسم سيناريوهات مش حقيقية.
كمان بيبقى صعب عليه يستمتع باللحظة، لأنه دايمًا مشغول بـ “طب وبعدين؟”.
تأثيره على الجسم: الـ overthinking مش بس في الدماغ… ده بيأثر على الجسم كله:
صداع مستمر
شد في الرقبة والكتف
اضطرابات في النوم (أرق أو نوم متقطع)
ضربات قلب سريعة
إحساس بالتعب حتى من غير مجهود
لأن الجسم بيبقى في حالة “استعداد وخطر” طول الوقت.
الخلاصة: التفكير نعمة… بس لما يزيد عن حده بيقلب ضدك.
مش كل فكرة تستاهل إنك تديها كل طاقتك، ومش كل سيناريو هيحصل.
أحيانًا الحل إنك تسكت صوت دماغك شوية، وتعيش اللحظة بدل ما تضيعها في احتمالات مالهاش نهاية.
افتكر دايمًا:
مش كل اللي في دماغك حقيقي… بس تأثيره عليك حقيقي جدًا.
د/ إسلام محمد
استشارية الصحه النفسيه و الارشاد الاسرى والزواجي ، ودكتوراه في التنميه البشريه وتطوير الذات وعضوة بمنظمه حقوق الإنسان المصريه وصاحبه كتابي البحث عن الذات و كتاب طوظ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق