الأربعاء، 18 مارس 2026

في رحاب اسماء الله الحسني

بقلم احمد منصور احمد غانم عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
مع اسم الله المهيمن كثيراً ما نردد اسم "المهيمن" في أذكارنا، فهل توقفنا عند أثره في "ترميم" حياتنا؟
إن اسم الله (المهيمن) هو المظلة الكبرى التي تجمع صفات العظمة والرقابة والرعاية في آن واحد. هو "الشهيد" الذي لا يغيب عنه سر، و"الرقيب" الذي يحصي الأعمال، و"الأمين" الذي يضع كل شيء في موضعه اللائق بحكمته.
ماذا يعني أن الله مهيمنٌ علينا؟
1. الكون المكشوف: المهيمن هو الذي وسع سمعه الأصوات، واطلع على خفايا الصدور، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. هذا اليقين يمنحنا "سيادةً على النفس"؛ فلا نحتاج لرقابة البشر لنستقيم، بل يكفينا أنَّ الله علينا شهيد.
2. عواقب الأفعال: يتفق العلماء وأرباب السلوك على أن (للمعاصي آثاراً وثارات) تضر القلب والبدن، والدين والدنيا. وهنا تتجلى هيمنة الخالق؛ فهو الذي جعل لكل فعلٍ جزاءً، وهو "الأمين" الذي لا ينقص طائعاً من ثوابه، ولا يزيد عاصياً فوق استحقاقه.
3. سكينةُ الرضا: حين ندرك أن الخالق "قائمٌ على شؤوننا"، نكتشف أنَّ الهيمنة الإلهية هي "رحمةٌ مُغلّفة بالقدرة"؛ فلا يقع في ملكه إلا ما أراد، ولن يختار لنا إلا ما هو أصلح لعاقبتنا، حتى وإن بدا لنا في ثنايا الأقدار بعض المكاره.
الخلاصة:
اسم الله (المهيمن) ليس للتخويف، بل لـ "الضبط". هو دعوة لرفع جودة حياتنا الباطنة، ولنوقن أننا لسنا وحدنا في هذا الزحام؛ فعيْنُ الله ترعانا، وعدلُه يحفظنا، وعِلمه يحيط بنا.
لنراقب "المهيمن" في خطرات قلوبنا.. تستقم لنا جوارحنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot