تخيل للحظة أن الكهرباء انقطعت فجأة… ليس في حي أو مدينة، بل على نطاق واسع.
قد يبدو الأمر بسيطًا في البداية، لكنه في الحقيقة سيناريو كارثي.
في أول دقائق، تتوقف الإشارات، تتعطل الأنظمة، وتبدأ الفوضى في المرور.
في ساعات، تتأثر المستشفيات، المصانع، وشبكات الاتصالات.
لكن الخطر الحقيقي يظهر في سلاسل الإمداد.
المخازن الذكية، الموانئ، أنظمة النقل، كلها تعتمد على الكهرباء.
أي توقف مفاجئ يعني:
تأخير الشحنات
تلف بعض السلع (خاصة الغذائية)
تعطّل الإنتاج
وفي عالم يعتمد على “التسليم في الوقت المناسب”، أي تعطّل بسيط قد يخلق أزمة كبيرة.
كما أن الأنظمة المالية نفسها تعتمد على الكهرباء.
أي انقطاع طويل قد يوقف المعاملات، ويخلق حالة من الشلل الاقتصادي المؤقت.
السؤال هنا ليس: هل يمكن أن يحدث؟
بل: هل نحن مستعدون له؟
بعض الدول بدأت بالفعل في بناء أنظمة احتياطية، وشبكات أكثر مرونة.
لكن في كثير من الأماكن، لا تزال البنية التحتية هشة أمام صدمات كبيرة.
الكهرباء لم تعد مجرد خدمة…
بل أصبحت شريان الحياة للاقتصاد الحديث.
وأي خلل فيها، حتى لو مؤقت، قد يكشف مدى اعتمادنا الكامل عليها.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق