في حياتنا في هذا العالم المتشابك والمتسارع والغير نمطي تتشابك الأصوات، وتضيع الحقائق بين رفّة أملٍ وصوتِ خوف وقلق وقرارات وتسريعات وخطوات معظمها غير مدروس .
تُفتح نوافذ القلق على اتساعها، ويهرع الناس بحثًا عن طمأنينةٍ تختبئ خلف الغيوم، وكأن السكينة أصبحت كائنًا أسطوريًّا لا يُرى إلا في القصص القديمة والروايات واكن الامان اصبح غايه لا يمكن الوصول لها وان حياتنا علي وشك الانتهاء بايد غيرنا .
لكن الحقيقة البسيطة، التي تغيب عنا ونحن نعدو بلا توقف، أن الله يغرس في قلب كل مؤمن بذرة طمأنينة لا تذبل، مهما اجتاحت العواصف.
قد تهتزّ أغصانك، وقد تميل أوراقك قليلًا تحت هبوب الواقع، لكن الجذور التي تستند إلى الإيمان لا تُقتلع. فالإيمان ليس درعًا يمنع العواصف، بل هو "مأوى" يهمس في أذنك
: تمسّك، فالريح إلى زوال.إن كل أزمة تمرّ بك ليست لعنتك، بل رسالتك. الله لا يُربك الدروب عبثًا، بل يعيد رسمها لتقودك نحو نضجٍ لا يُشترى باليسر.
حين يأتي الليل وتمدّ الحياة يدها لتطفئ مصابيحك، لا تحزن... فقد أعدّ الله لك نجمةً تخصك، تضيء لك الطريق ولو كانت وحدها في السماء.
لا تترك الخوف يقودك كأعمى في نفقٍ بلا نهاية. قل لنفسك: "أنا ابنُ الأمل ان ابن الله مخلوقه الذي لن ينساه ، والله معي" دائما وسيهدين ثم سرّ بهدوءٍ نحو الغد وانت محصن بحصنه الامين اليس الله بكافل عبده .
فلن يضيع من كان الله رفيقه، ولن يخيب من سار خلف نوره ولو بعينٍ باكية.
امنح قلبك راحة الصابرين، وابتسم كمن يعرف أن وراء كل عتمة فجرًا قد تأخر قليلًا على الموعد… لكنه قادم حتما قادم فهو وعد الله دائما والله لا يخلف وعده
بقلم دكتور شيرين فؤاد
استشاري تدريب وتطوير دولي معتمد
ولايف كوتش معتمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق